فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 389

يقاوم الأسد مع دلالة قرائن الأحوال وفيه نظر لحصول التعجب بدون الذكر إذا قامت القرينة

وأما إفراده فلكونه غير سببي مع عدم إفادة تقوي الحكم كقولك زيد منطلق وقام عمرو

والمراد بالسببي نحو زيد أبوه منطلق قال السكاكي وأما الحالة المقتضية لإفراده فهي إذا كان فعليا ولم يكن المقصود من نفس التركيب تقوي الحكم وأعني بالمسند الفعلي ما لم يكن مفهومه محكوما به بالثبوت للمسند إليه أو بالانتفاء عنه كقولك أبو زيد منطلق والكر من البر بستين وضرب أخو عمرو ويشكرك بكر أن تعطه وفي الدار خالد إذ تقديره استقر أو حصل في الدار على أقوى الاحتمالين لتمام الصلة بالظرف كقولك الذي في الدار أخوك وفيه نظر من وجهين أحدهما أن ما ذكره في تفسير المسند الفعلي يجب أن يكون تفسيرا للمسند مطلقا والظاهر أنه إنما قصد به الاحتراز عن المسند السببي إذ فسر المسند السببي بعد هذا بما يقابل تفسير المسند الفعلي ومثله بقولنا زيد أبوه منطلق أو انطلق والبر الكر منه بستين فجعل كما ترى أمثلة السببي مقابلة لأمثلة الفعلي مع الاشتراك في أصل المعنى والثاني أن الظرف الواقع خبرا إذا كان مقدرا بجملة كما اختاره كان قولنا الكر من البر بستين تقديره الكر من البر استقر بستين فيكون المسند جملة ويحصل تقوي الحكم كما مر

وكذا إذا كان في الدار خالد تقريره استقر في الدار خالد كان المسند جملة أيضا لكون استقر مسندا إلى ضمير خالد لا إلى خالد على الأصح لعدم اعتماد الظرف على شيء

وأما كونه فعلا فللتقييد بأحد الأزمنة الثلاثة على أخصر ما يمكن مع إفادة التجدد وأما كونه اسما فلإفادة عدم التقييد والتجدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت