فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 389

أن يقول لمن يريد وصفه له هل رأيت الذئب قط فهو مثله في اللون لإيراده في خيال الرائي لون الذئب لزرقته وفي مثل قولنا زيد اضربه أو لا تضربه تقديره في حقه اضربه أو لا تضربه

وأما توكيده فللتقرير كما سيأتي في باب تقديم الفعل وتأخيره أو لدفع توهم التجوز أو السهو كقولك عرفت أنا وعرفت أنت وعرف زيد أو عدم الشمول كقوله عرفني الرجلان كلاهما أو الرجال كلهم

قال السكاكي ومنه كل رجل عارف وكل إنسان حيوان وفيه نظر لأن كلمة كل تارة تقع تأسيسا وذلك إذا أفادت الشمول من أصله حتى لولا مكانها لما عقل وتارة تقع تأكيدا وذلك إذا لم تفده من أصله بل تمنع أن يكون اللفظ المقتضى له مستعملا في غيره أما الأول فهو أن تكون مضافة إلى نكرة كقوله تعالى ( كل حزب بما لديهم فرحون ) وقوله ( وكل شيء فصلناه تفصيلا ) وقوله ( وهم من كل حدب ينسلون ) وأما الثاني فما عدا ذلك كقوله تعالى ( فسجد الملائكة كلهم ) وهي في قوله كل رجل عارف وكل إنسان حيوان من الأول لا الثاني لأنها لو حذفت منهما لم يفهم المشمول أصلا وأما بيانه وتفسيره فلإيضاحه باسم مختص به كقولك قدم صديقك خالد وأما الإبدال منه فلزيادة التقرير والإيضاح نحو جاءني زيد أخوك وجاء القوم أكثرهم وسلب عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت