فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 389

يطير ونحوه لأن الطائر إذا كان واقعا في مكان فأزعج وأطير منه أو كان قد حبس في يد أو قفص فأرسل كان ذلك لا محالة أسرع لطيرانه وأدعى له أن يستمر على الطيران حتى يصير إلى حيث لا تراه العيون بخلاف ما إذا طار عن اختيار فإنه حينئذ يجوز أن لا يسرع في طيرانه وأن يصير إلى مكان قريب من مكانه الأول وكذا قول أبي نواس في صفة منقار البازي

( كعطفة الجيم بكف أعسرا ... )

غير خاف أن الجيم خطان أولهما الذي هو مبدؤه وهو الأعلى والثاني الذي يذهب إلى اليسار وإذا لم يوصل بها فلها تعريق والمنقار وإنما يشبه الخط الأعلى فقط فلهذا قال كعطفة الجيم ولم يقل كالجيم ثم دقق بأن جعلها بكف أعسر لأن جيم الأعسر يقال إنه أشبه بالمنقار من جيم الأيمن ثم أراد أن يؤكد أن الشبه مقصور على الخط الأعلى من الجيم فقال

( يقول من فيها بعقل فكرا ... لو زادها عينا إلى فاء ورا )

فاتصلت بالجيم صارت جعفرا فأبان أنه لم يدخل التعريق في التشبيه لأن الوصل يسقطه أصلا ولا الخط الأسفل وإن كان لا بد منه مع الوصل لأنه قال فاتصلت بالجيم أي بالعطفة المذكورة ولم يقتصر على قوله

( لو زادها عينا إلى فاء ورا ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت