ومصاحبته للغلط، وتجذر وصف الشذوذ لديه؛ لذا فينبغي التفريق بين شأن الأئمة والكبار، وبين شأن المتفقهة في قضايا التفرد، فالأئمة يعرفون أين ينزعون، وبم يخالفون، فالمسائل لديهم على وزن دقيق، وتجد لديهم ما يدفع الشذوذ في قولهم بوجوه من النظر، وبتصاريف تشفع لهم تفردهم، وقد تقوى لهم الحجة، فيدعون لأقوالهم أن عليها الجمهور، وإن لم تضبط صياغتها في الكتب المتأخرة.
ـــــــــــــــــــــ
( [1] ) اللقحة: الناقة الحلوب
هي الناقة التي تكون قريبة العهد بالنتاج
إضافة:
نقولات في المسألة:
وقد اعتبر الطبري:
أن القول بسوى هذا االتحديد [من طلوع الفجر إلى غروب الشمس] مخالف لما دل عليه كتاب الله، ومخالف لما نقلته الأمة. ( [1] )
وقال ابن المنذر:
وبه قال عطاء، وعوام أهل العلم علماء الأمصار. ( [2] )
وقال ابن عبد البر:
وهو إجماع لم يخالف فيه إلا الأعمش فشذ ولم يعرج على قوله، والنهار الذي يجب صيامه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس على هذا إجماع علماء المسلمين فلا وجه للكلام فيه. ( [3] )
وقال ابن عطية:
وهو قول"الجمهور، وبه أخذ الناس، ومضت عليه الأمصار والأعصار، ووردت به الأحاديث الصحاح". ( [4] )
وقال ابن رشد عن القول الآخر:
وهذا شذوذ فإن قوله تعالى: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض ... } نص في ذلك، أو كالنص، والذين رأوا أنه الفجر المستطير هم الجمهور والمعتمد. ( [5] )
وقال ابن القيم:
وذهب الجمهور إلى امتناع السحور بطلوع الفجر , وهو قول الأئمة الأربعة, وعامة فقهاء الأمصار , وروى معناه عن عمر وابن عباس. ( [6] )