قال ابن قدامة في المغني رحمه الله: (( لا يجوز أن يستنيب في الحج من يقدر على الحج بنفسه إجماعًا ) ). كما لا تجوز استنابته في حج نافلة على القول الصحيح لأن الحج عبادة والأصل في العبادات التوقيف، ولم يرد في الشرع فيما نعلم ما يدل على ذلك، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ). وفي لفظ: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ).
هل يجوز لمن أدى فريضة الحج أن ينيب من يحج عنه نفلًا مع قدرته على الحج؟؟.
فأجاب: في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم، والأظهر عدم الجواز لأن الرخصة إنما جاءت في الحج عن الميت وعن الشيخ الكبير العاجز عن الحج وفي حكمه المريض الذي لا يرجى برؤه والأصل عدم النيابة في العبادات فوجب البقاء عليه والله ولي التوفيق.
الشيخ ابن باز
امرأة أرادت أن توكل إنسانًا ليحج عنها لعلمه وثقتها فيه بأن يؤدي المناسك كاملة. ولقلة معرفتها بمناسك الحج، وأنها تخاف على نفسها من ظرف العادة وغيرها ولكي تقوم بتربية أبنائها ومراعاتهم في البيت فهل يجوز شرعًا.؟ ..
فأجاب: توكيل الإنسان لمن يحج عنه لا يخلو من حالين:
الحال الأولى: أن يكون ذلك في فريضة.
الحال الثانية: أن يكون ذلك في نافلة.
فإن كان ذلك في فريضة فإنه لا يجوز أن يوكل غيره ليحج عنه ويعتمر إلا إذا