فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 137

• ومن ذلك اعتبار القصد في الملكية وزوالها, فقد عدَّ القانون من تخلى عن شيء له دون أن يقصد التخلي عن ملكيته, مالكا له, ولم يزل الملكية لعدم القصد, وهذا واضح بمفهوم المخالفة [1] للمادة (1077) والتي نصت على أنه: يصبح المنقول بغير مالك إذا تخلى عنه مالكه بقصد التخلي عن ملكيته.

• ومن ذلك اعتبار القصد لمن تمسك بعقد قصد إبرامه, لكنه عقده بطريق الغلط, إلا إذا كان عقده متعارضا مع حسن النية وذلك في المادة (156/ 1) :- (ليس لمن وقع في غلط أن يتمسك به على وجه يتعارض مع ما يقضي به حسن النية, 2 - ويبقى ملزما بالعقد الذي قصد إبرامه اذا أظهر الطرف الآخر استعداده لتنفيذ هذا العقد) .

• فكما سبق وأشرنا أن هناك من عرَّف القصد بالنية, فقد كانت كثير من قواعد القانون المدني الأردني تشتمل على حسن النية وسيء النية, فكما كان القصد مؤثرا على الحكم إيجابا وسلبا, فكذا النية, فهما مترادفان في الأرجح, وهما مؤثران أيَّما تأثير على حكم العقد وآثاره, وليست فقط مؤثرة في العقود, بل وفي كل تصرفات الفرد, فالقاعدة في القانون كما اتضح مستخدمة في إطار العقود والتصرفات وحتى في العبارات أجمع, فالنية معتبرة في الحكم كما القصد, مما يجدر بالقانون التعميم في لفظ القاعدة لو أنه شمل هذا الاستعمال بالقاعدة فقال العبرة في التصرفات, أو الإلتزامات أو العبارات, أو مايشمل جميع استخداماته لتطبيقات القصد والنية, حيث أن كثيرا من الفقهاء حصرها على العقود, ومن توسع شملها بالإرادة المنفردة حيث أكد على المعنى العام للعقد, فحرِّي بالقانون أن ينظر في إعادة صياغتها بما يتناسب وتطبيقات القصد والنية أجمع عنده.

(1) المخالفة: دلالة اللفظ على ثبوت حكم للمسكوت عنه مخالف لما دل عليه المنطوق, لانتفاء قيد من القيود المعتبرة في الحكم, محمد أديب الصالح, تفسير النصوص, ص 906.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت