والاستصلاح: نقيض الاستفساد. وأصلح الشيء بعد فساده: أقامه [1] "ويذكر أيضا أن من معاني هذه المادة الإحسان والسلم، يقال: أصلح الدابة، أي أحسن إليها فصلحت، والصلح: السلم [2] . أما المصلحة فهي كما قال صاحب القاموس [3] :"واحدة المصالح، واسْتَصْلَحَ: نَقيضُ اسْتَفْسَدَ" [4] . ونلاحظ تواتر المعاجم على هذا المعنى، وتعريفهم الاستصلاح بضده، وقد قيل: بضدها تتبين الأشياء، وهو أسلوب من أساليب التعريف، وكذلك إذا رجعنا لمادة فسد في المعاجم، نراهم يعرفونها بضدها، يقول ابن سيده [5] في معنى فسد:"الفساد نقيض الصلاح فسد يفسد ويفسد وفسد فسادا وفسودا فهو فاسد وفسيد فيهما وقوم فسدى قال سيبويه جمعوه جمع هلكى لتقاربهما في المعنى وأفسدة هو واستفسد فلان إلى فلان وتفاسد وتفاسد القوم تدابروا
(1) ابن منظور، مرجع سابق، مادة صلح،2/ 517.
(2) ابن منظور، السابق نفسه.
(3) الفِيرُوزَابادي (729 - 817 هـ) محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي: من أئمة اللغة والأدب. أشهر كتبه (القاموس المحيط) أربعة أجزاء. و (تنوير المقباس في تفسير ابن عباس) وله (بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز) . انظر الأعلام، ج 7/ 147.
(4) الفيروز آبادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، ط 8، تحقيق: مكتب ت 229 حقيق التراث في مؤسسة الرسالة، (لبنان: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع 1426 هـ - 2005 م) ، مادة"صلح"ص 229.
(5) ابن سِيدَه (398 - 458 هـ) علي بن إسماعيل، المعروف بابن سيده، أبو الحسن: إمام في اللغة وآدابها. من النابغين في آداب اللغة ومفرداتها، من أشهر كتبه"المخصص"سبعة عشر جزءا، وهو من أثمن كنوز العربية، و"المحكم والمحيط الأعظم"أربعة مجلدات منه. انظر الأعلام، ج / 264.