أن يتركوا حياة الترف و الدعة وأن يهاجروا في سبيل الله إلى الثغور و حيث يتواجد المجاهدون ليتعرفوا على واقع شباب الأمة وهم يواجهون حملة بوش الصليبية ثم بعد ذلك ينصحونهم، ولهذا فإننا نعتقد بأن شباب أمتنا المجاهد لن يُصغي إلى هذه الفتاوى الصادرة من خلف الأسوار لأنه لا يوثق إلا في فتاوى شيوخ الجهاد و علمائهم في الثغور و على قمم الجبال.
و لقد تمنينا أن نقرأ في بحث الشيخ سيد إمام أو أبحاث قيادات الجماعة الإسلامية عن إيجابيات المجاهدين و أعمالهم البطولية لإيقاف الزحف الصليبي في العراق و أفغانستان وغيرها من بلاد المسلمين بعد أن حدثونا بإسهاب عن سلبيات عمليات المجاهدين و أخطائهم، فهل يعلم مشايخنا أنه من الإنصاف و العدل أن توزن أفعال العباد بكفتين لا بكفة واحدة ... أم أن مدح المجاهدين والثناء عليهم غير مسموح به في أيامنا هذه؟؟
رابعًا: لا نوافق الشيخ سيد إمام في توصيفه لواقع المسلمين بمرحلة الاستضعاف و إجراء أحكامها على مجاهدي أمتنا الذين استطاعوا بفضل الله تعالى هزيمة الاتحاد الشيوعي في أفغانستان و الصرب في البوسنة و الأمريكان في الصومال، ولو صح توصيف الشيخ سيد إمام لكانت مصر ترزح تحت الاحتلال الانجليزي أو الفرنسي حتى الآن و لكانت أفغانستان ضمن ولايات الاتحاد السوفييتي.
وإننا نسأل الشيخ سيد و قيادات الجماعة الإسلامية:
هل هناك فرق بين أحكام جهاد الاتحاد السوفيتي و أحكام جهاد الاتحاد الامريكي؟
ولعل تفصيل ذلك يكون في الرد الشرعي بحول الله تعالى.
خامسًا: نرفض وصف الشيخ سيد إمام للمجاهدين بالمرتزقة و العمالة و الجهل، فكيف يكون ذلك حقًا وهم يقاتلون المرتزقة و العملاء في كل مكان؟ وكيف يكون ذلك حقًا و نحن نراهم اليوم يتدافعون إلى العمليات الاستشهادية كتدافع الظمأى على القيعان؟