فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 302

-ومن أراد البسط فليرجع الى كتاب"الجواب المفيد في حكم جاهل التوحيد"لعبد الحميد المصري، أو"العذر بالجهل"لمدحت الفراج على سبيل المثال -

ولكن المقصود هنا بيان أن من يعذر الرافضة ليس بالضروري أن يكون وقع بخطأ العذر بالجهل في الشرك الأكبر كما سبق، والمسألة الأخرى التي يجب أن يُنتبه لها هي أن من وقع في هذا الخطأ وعَذَرَ بالجهل في الشرك الأكبر -خاصة من أهل العلم والجهاد- أنه يقال إنه أخطأ بذلك، ولا ينسف ويوضع قدره لأجل هذا الخطأ!

فهو إذا اجتهد وبذل وسعه مخلصا لله وتوصل إلى هذا الحكم فإنه -إن شاء الله- بين الأجر لاجتهاده إن أخطا وبين المغفرة -إن شاء الله-

وبحمد الله فإن من قال بهذه المسألة من علماء (السلفية الجهادية) أو قادتهم أو أفرادهم ليسوا من الغلاة في هذا الباب (باب العذر بالجهل) فلا نسويهم بالمرجئة الذين غلو في هذا الباب لا من جهة التأصيل ولا من جهة التطبيق ولا من جهة الصدق والبلاء في سبيل الله - كما نحسبهم

سارت مشرقة وسرِت مغربًا *** شتان بين مشرق ومغرّب

ولا أدل على ذلك من أن هؤلاء الذين عذروا عوام الرافضة من المجاهدين تراهم يكفرون الطواغيت وكثير منهم يكفر جنودهم عموما ولا يعذرونهم بالجهل وغيره، ويقاتلونهم ويبذلون أرواحهم في قتالهم لإعلاء كلمة"لا إله إلا الله"

فهل يستون؟! لا والله لا يستون!!

فلا تفرقنا مثل هذه المسائل يا إخوة، وإنما يقتصر في مثل هذا على البيان بالحجة مع اللين والحكمة وعدم عقد الولاء والبراء على مثل هذا والمفاصلة عليه، فإن هذا من الجهل وعدم الحكمة الشرعية الراعية لمصلحة الإسلام والجهاد.

وأما اتهامهم للإخوة (بأنهم يعنفون من خالف ذلك ويهدد بالطرد)

فهذا كما سبق فيه ظلم من ناحية التعميم وفيه تناقض أيضًا!

فكيف يقولون عنهم بأنهم يقولون أن فيهم أقوال ثم هم يشددون على من اختار قولًا من هذه الأقوال؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت