وإنَّما بنيت ( مذْ ) وهما اسمان لوجهين أحدُهما تضمَّنهما معنى الحرف أي ما رأيته من هذا الأمد إلى هذا الأمد والثاني أنَّهما ناقصتان فأشبهتا ( كم ) في الخبر باب القسم
القسم ليس بمصدر ( أقسمتُ ) بل هو عبارة عن جملة اليمين فهوبمعنى المقسم به فهو كالقبْض والنقْض بمعنى المقبوض والمنقوض
والغرض منه توكيد الكلام الذي بعده من إثبات أو نفي
المقسم به كلّ معظَّم إلاّ أنَّه - نهى عن الحلف بغير الله تعالى
والأصل فيه ( أقْسِمُ ) و ( أحْلِفُ ) لأنَّ ذلك يدلُّ بصريحه عليه إلاَّ أنَّ الفعل حُذِفَ لدلالة حرف الجر والجواب عليه
وأصل حروف القسم ( الباء ) لأنَّ فعل القسم يتعدَّى بها دون غيرها ولذلك جاز الجمع بين الفعل والباء ولم يجز إظهار الفعل مع الولو والتاء