طوال حياتي، بفضل الله - عز وجل -. يعني ما نريد نبالغ، نقول من الصغر؛ لأن الشاب يمر بمراحل، وتفكيره ينضج، وربما يتحسن ويتطور.
ولكن أنا أقول، على الأقل كثير مما سماه البعض بتراجعات، هو ليس بتراجعات هو موجود عندنا؛ موجود في رسالة الثلاثينية، وإن كان الكتاب كبير، لم يطلع عليه مثلًا هؤلاء، الذين يسموها تراجعات؛ موجود ضمن ما كتبته، في هذه الكتب الكبيرة، موجود ضمن حواراتنا مع إخواننا ودروسنا. يعرف الجميع عني هذا الأمر، لم أقل بخلافه في يوم من الأيام، حتى يسمى مراجعات. لكن اضطررنا الآن بالكلام فيه تحديدًا، أو برز الكلام فيه تحديدًا، بسبب ما يحصل الآن في الواقع؛ ما يحصل في العراق، ما يجري في كثير من الدول حولنا، ظهر هذا الكلام، وبرز وأظهرته وسائل الإعلام؛ والله إنه مثلًا على سبيل المثال، أبو محمد المقدسي لا يؤيد تفجير مساجد الشيعة.
ياسر أبو هلالة: أريد أن أسأل تحديدًا، عن مراجعتك لأبو مصعب الزرقاوي، في رسالتك مناصرة ومناصحة؛ أين تتفق معه؟ وأين تختلف؟
أبو محمد المقدسي: ابتداءً أريد أن أبين الظروف، التي نزلت فيها هذه المناصحة؛ عندما كتبت هذه المناصحة، كان واصلني خبر اعتقال، وليس مقتل الشيخ أبو أنس - رحمه الله -، وهذا شيء؛ فقلت أن أبو مصعب بأحوج ما يكون الآن، إلى المناصحة، خصوصًا أنه فقد مثل هذا الأخ؛ هذا الأخ العزيز طالب العلم، الذي أنا فرحت فرح عظيم جدًا، عندما عرفت أن أبو مصعب قربه، واتخذه مسؤولًا شرعيًا؛ لأني أعرف علمه، وأثق فيه. ففرحت وقلت يعني - إن شاء الله - لعله يكون له الأثر البالغ، في رعاية هذا التيار، في العراق؛ وتوجيهه وتسديده.
فلما سمعت أنه اعتقل، جاءني خبر أنه اعتقل ابتداءً، هذا من الدواعي التي دعتني للمبادرة للكتابة، ومناصحة الأخ أبو مصعب؛ ثم أيضًا من الدواعي، أن الأخ أبو مصعب، كان متخذ في ذلك الوقت، اسم موقعي كما ذكرت أنت، في مقدمة اللقاء، اتخذ اسم موقعي اسمًا لتنظيمه ولجماعته؛ فأظن - والله أعلم -، أن كل من يطلع على هذه، يرى أن لي الحق، ما دام الاسم اسم موقعي، قد اتُخِذ اسمًا لهذا التنظيم، يكون لي الحق أن أتحفظ، أو أذكر تحفظات، على بعض الاختيارات والاجتهادات؛ التي كان يقوم بها الأخ أبو مصعب، والتي أنا لي اجتهادات مغايرة فيها، لي الحق أن أتحفظ عليها.
فكان لابد من إخراج هذه الرسالة، التي هي كاسمها - إن شاء الله - مناصرة ومناصحة؛ فأنا نصرت الأخ، فيما أعتقد أنه يجب عليّ أن أنصره فيه، وتحفظت على الأشياء، التي تصلني في السجن، من خلال وسائل الإعلام، المحدودة الموجودة عندي؛ من جريدة محلية، وتليفزيون محلي أيضًا، من خلال هذه، كانت تصلني أشياء وأخبار، وجدت أنه لابد أن أتحفظ، على مثل هذه الاختيارات، التي أنا أقول بخلافها أو أقول بـ ...