فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 323

ثم ذكر قصة بدءِ الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - والقصة في الصحيحين - وفيها: أن أول ما نزل عليه: ! ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) ! - إلى قوله - ! ( ما لم يعلم ) ! ثم أنزل عليه: ! ( يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر ) ! . فمن فهم أن هذه أول آية أرسله الله بها: عرف أنه سبحانه أمره أن ينذر الناس عن الشرك الذي يعتقدون أنه عبادة الأولياء ليقربوهم إلى الله قبل إنذاره عن نكاح الأمهات والبنات . وعرف أن قوله تعالى: ! ( وربك فكبر ) ! أمر بالتوحيد قبل الأمر بالصلاة وغيرها . وعرف قدر الشرك عند الله وقدر التوحيد . فلما أنذر صلى الله عليه وسلم الناس: استجاب له القليل: وأما الأكثر: فلم يتبعوا ولم ينكروا ، حتى بادأهم بالتنفير عن دينهم وبيان نقائصه وعيب آلهتهم . فاشتدت عداوتهم له ولمن تبعه . وعذبوهم عذابًا شديدًا ، وأرادوا أن يفتنوهم عن دينهم . فمن فهم هذا: عرف أن الإسلام لا يستقيم إلا بالعداوة لمن تركه وعيب دينه وإلا لو كان لأولئك المعذَّبين رخصة لفعلوا . وجرى بينه وبينهم ما يطول وصفه . وقص الله سبحانه بعضه في كتابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت