فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 323

خزاعة البيت يتوارثون ذلك . حتى كان آخرهم حليل بن حبيشة . فتزوج قُصَي بن كلاب ابنته . فلما عظم شرف قصي ، وكثر بنوه وماله: هلك حليل ، فرأى قصي أنه أولى بالكعبة وأَمْرِ مكة من خزاعة وبني بكر ، وأن قريشًا رؤوس آل إسماعيل وصريحهم ، فكلم رجالا من قريش وكنانة في إخراج خزاعة وبني بكر من مكة ، فأجابوه . وكان الغوث بن مرة بن أُدّ بن طابخة بن الياس بن مضر يلي الإجازة للناس بالحج من عرفة ، وولده من بعده . لأن أمه كانت جرهمية لا تلد . فنذرت لله إن ولدت رجلًا: أن تتصدق به على الكعبة يخدمها . فولدت الغوث . فكان يقوم على الكعبة مع أخواله من جرهم . فولى الإجازة بالناس ، لمكانه من الكعبة ، فكان إذا رفع يقول: ( اللهم إني تابع تباعة ** إن كان إثمًا فعلى قضاعة ) وكانت ' صوفة ' تدفع بالناس من عرفة ، وتجيزهم إذا نفروا من منىً . فإذا كان يومُ النّفْر أتوا رمي الجمار ورجل من صوفة يرمي لهم ، لا يرمون حتى يرمي لهم . فكان المتعجلون يأتونه يقولون: ارم حتى نرمي . فيقول: لا والله . حتى تميل الشمس . فإذا مالت الشمس رمى ورمى الناس معه . فإذا فرغوا من الرمي وأرادوا النفر من مِنىً أخذت صوفة بالجانبين . فلم يجز أحد حتى يمروا ، ثم يخلون سبيل الناس . فلما انقرضوا ورثهم بنو سعد بن زيد مناة من بني تميم . وكانت الإفاضة من مزدلفة في ' عدوان ' يتوارثونها . حتى كان آخرهم كَرْبُ بن صفوان بن جناب: الذي قام عليه الإسلام . فلما كان ذلك العام ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت