1 - (( الموافقات ) )للشاطبي ج 1 ص 151
2 - (( الموافقات ) )للشاطبي ج 1 ص 132 - 133.
المطلب الثالث
الحرام أو المحرم
31 -الحرام: هو ما طلب الشارع الكف عنه على وجه الحتم والالزام، فيكون تاركه مأجورًا مطيعًا، وقاعله آثمًا عاصيًا (1) ، سواء كان دليله قطعيًا لا شبهة فيه: كحرمة الزنى، أم كان ظنيًا: كالمحرمات بالسنة showthread.php?t=31344) الآحادية.
وعند الحنفية لا يطلق الحرام إلا على ما كان دليله قطعيًا فإن كان ظنيًا سمي
بالكروه تحريمًا.
ويستفاد التحريم من استعمال لفظ يدل على التحريم بمادته: كلفظ الحرمة، أو نفي الحل، كقوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ» [النساء:23] ،وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يحل مال امراء مسلم إلا بطيب من نقسه» (2)
أويستفاد التحريم showthread.php?t=31344) من صيغة النهي المقترنة بما يدل على الحتم، أومن ترتيب
العقوبة على الفعل.
فمن الأول: قوله تعالى: «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ» [الحج:30] ، وقوله تعالى «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ» [المائدة:90] .
1 - (( الإحكام ) )لابن حزم ج 3 ص 321.
2 -ولا يَتَوهم أحد أن مال الذمي (( غير المسلم ) )حلال، لأن ذكر المسلم في الحديث الشريف لا يدل على هذا الوهم، والحقيقة أن الذمي كالمسلم في لزوم احترام ماله وعدم أخذه إلا برضى منه، لأن القاعدة: أن الذميين لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وقال علي (رض) : إنما قبلوا عقد الذمة لتكون دماُؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا. انظر الكاساني في (( بدائع الصنائع ) )ج 6 ص 111 و «سنن الدار قطني» ج 2 ص 350 و (( شرح السير الكبير ) )ج 3 ص 250
ومن الثاني: قوله تعالة: «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً» [النور:4] ،وقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا» .
أقسام الحرام:
الثابت هن استقراء أحكام الشريعة: أن الشارع لم يحرم شيئًا الا لمفسدته
الخالصة أو الغالبة، وهذه المفسدة إما أن ترجع الى ذات الفعل الحرم وهذا هو المحرم لذاته أو لعينه، وأما أن ترجع لا إلى ذات الفعل بل إلى أمر اتصل به، وهذا هو المحرم لغير.
33 -فالمحرم لذاته: هو ما حرمه الشارع ابتداءً لما ليه من الأضرار والمفاسد