فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 433

لكن الاحتياط حسن ما لم يخالف السنة المعلومة، فإذا أفضى إلى ذلك كان خطأ

• اعلم أن الفعل الذي يتضمن مخالفة السنة خطأ؛ كمن يخلع نعليه في الصلاة المكتوبة، أو صلاة الجنازة خوفًا من أن يكون فيهما نجاسة؛ فإن هذا خطأ مخالف للسنة؛ فإن النبي كان يصلي في نعليه، وقال: (إن اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم) [1] ، وقال: (إذا أتى المسجد أحدكم فلينظر في نعليه؛ فإن كان فيهما أذى فليدلكهما في التراب، فإن التراب لهما طهور) [2] ، وكما يجوز أن يصلي في نعليه فكذلك يجوز أن يطوف في نعليه

• إن لم يمكنه الطواف ماشيًا فطاف راكبًا أو محمولًا أجزأه بالاتفاق

• ما يعجز عنه من واجبات الطواف؛ مثل من كان به نجاسة لا يمكنه إزالتها؛ كالمستحاضة، ومن به سلس البول؛ فإنه يطوف ولا شيء عليه باتفاق الأئمة، وكذلك لو لم يمكنه الطواف إلا عريانًا فطاف بالليل، كما لو لم يمكنه الصلاة إلا عريانًا

• المرأة الحائض إذا لم يمكنها طواف الفرض إلا حائضًا؛ بحيث لا يمكنها التأخر بمكة، ففي أحد قولي العلماء الذين يوجبون الطهارة على الطائف: إذا طافت الحائض أو الجنب أو المحدث أو حامل النجاسة مطلقًا أجزأه الطواف وعليه دم: إما شاة، وإما بدنة مع الحيض والجنابة، وشاة مع الحدث الأصغر.

• منع الحائض من الطواف قد يُعلل بأنه يشبه الصلاة، وقد يُعلل بأنها

(1) رواه أبو داود (652) من حديث شداد بن أوس، وصححه الألباني.

(2) رواه أبو داود (650) ، وأحمد (3/ 20) ، وابن خزيمة (1017) . وسنده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت