معه فإذا كان ليلة الرابعة اضع بين يديه قدر نصف ربع سويق فربما شربه وربما ترك بعضه فمكث نحوا من خمسة عشرة يوما او اربعة عشر يوما لم يطعم الا اقل من اربعين سويقا وكان اذا ورد عليه امر يغمه لم يفطر وواصل الا شربة ماء وانتبهت ليلة وقد كان واصل فإذا هو قاعد فقال هو ذا يدار بي من الجوع اطعمني شيئا فجئته باقل من رغيف فاكل ثم قال لولا اني اخاف العون على نفسي ما اكلت وكان يقوم من فراشه الى المخرج فكان يقعد يستريح من الضعف والجوع والوصال حتى ان كنت لابل الخرقة فالقيها على وجهه فيرجع اليه نفسه حتى اوصى من الضعف من غيرمرض فسمعته وهو يوصى ونحن بالعسكر يقول واشهدنا عليه هذا ما اوصى به احمد بن محمد بن حنبل اوصى انه يشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون واوصى لمن اطاعه من اهله وقرابته ان يحمدوا الله في الحامدين وان ينصحوا الجماعة المسلمين واني رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا واوصى ان عليه خمسين دينارا يعنى لابي عبد الله بوران يعطى من الغلة حتى يستوفي ثم كلم ابو عبد الله في امره وفى الحمل على نفسه بالضر فقيل له لو امرت بقدر تطبخ لك لترجع اليك نفسك وتقوى على الصلات فقال الطبيخ طعام المبطانين ثم قال مكث ابو ذر ثلاثين يوما ما له طعام الا ماء زمزم قيل له ذلك ماء زمزم قال فهذا