فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 978

قال ومقاسمة الوصي الموصي له عن الورثة جائزة ومقاسمته الورثه عن الموصى له باطلة لأن الوارث خليفة الميت حتى يرد بالعيب ويرد عليه به ويصير مغرورا بشراء المورث والوصي خليفة الميت أيضا فيكون خصما عن الوارث إذا كان غائبا فصحت قسمته عليه حتى لو حضر وقد هلك ما في يد الوصي ليس له أن يشارك الموصى له

أما الموصى له فليس بخليفة عن الميت من كل وجه لأنه ملكه بسبب جديد ولهذا لا يرد بالعيب ولا يرد عليه ولا يصير مغرورا بشراء الموصى فلا يكون الوصي خليفة عنه عند غيبته حتى لو هلك ما أفرز له عند الوصي كان له ثلث ما بقي لأن القسمة لم تنفذ عليه غير أن الوصي لا يضمن لأنه أمين فيه وله ولاية الحفظ في التركة فصار كماإذا هلك بعض التركة قبل القسمة فيكون له ثلث الباقي لأن الموصي له شريك الوارث فيتوى ما توى من المال المشترك على الشركة ويبقى ما بقي على الشركة

قال فإن قاسم الورثة وأخذ نصيب الموصى له فضاع رجع الموصى له بثلث ما بقي لما بينا

قال وإن كان الميت أوصى بحجة فقاسم في الورثة فهل ما في يده حج عن الميت من ثلث ما بفي وكذلك إن دفعه إلى رجل ليحج عنه فضاع ما في يده وقال أبو يوسف رحمه الله إن كان مستغرقا للثلث لم يرجع بشيء وإلا يرجع بتمام الثلث وقال محمد رحمه الله لا يرجع بشيء لأن القسمة حق الموصي ولو أفرز الموصى بنفسه مالا ليحج عنه فهلك لا يلزمه شيء وبطلت الوصية فكذا إذا أفرزه وصيه الذي قام مقامه ولأبي يوسف رحمه الله أن محل الوصية الثلث فيجب تنفيذها ما بقي محلها وإذا لم يبق بطلت لفوات محلها ولأبي حنيفة رحمه الله أن القسمة لا تراد لذاتها بل لمقصودها وهو تأدية الحج فلم تعتبر دونه وصار كما إذا هلك قبل القسمة فيحج بثلث ما بقي ولأن تمامها بالتسليم إلى الجهة المسماة إذ لاقابض لها فإذا لم يصرف إلى ذلك الوجه لم يتم فصار كهلاكه قبلها

قال ومن أوصى بثلث ألف درهم فدفعها الورثة إلى القاضي فقسمها والموصى له غائب فقسمته جائزة لأن الوصية صحيحة ولهذا لو مات الموصى له قبل القبول تصير الوصية ميراثا لورثته والقاضي نصب ناظرا لا سيما في حق الموتى والغيب ومن النظر إفراز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت