فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 978

كالحد وإكفار المستحل وحرمة البيع وقيل يؤخذ في حرمة الشرب بمجرد الاشتداد احتياطا

والثالث أنه عينها حرام غير معلول بالسكر ولا موقوف عليه ومن الناس من أنكر حرمة عينها وقال أن السكر منها حرام لأن به يحصل الفساد وهو الصد عن ذكر الله وهذا كفر لأنه جحود الكتاب فإنه تعالى سماه رجسا والرجس ما هو محرم العين وقد جاءت السنة متواترة أن النبي عليه الصلاة والسلام حرم الخمر وعليه انعقد الإجماع ولأن قليله يدعو إلى كثيره وهذا من خواص الخمر ولهذا تزداد لشاربه اللذة بالاستكثار منه بخلاف سائر المطعومات ثم هو غير معلول عندنا حتى لا يتعدى حكمه إلى سائر المسكرات والشافعي رحمه الله يعديه إليها وهذا بعيد لأنه خلاف السنة المشهورة وتعليله لتعدية الاسم والتعليل في الأحكام لا في الأسماء

والرابع أنها نجسة نجاسة غليظة كالبول لثبوتها بالدلائل القطعية على ما بينا

والخامس أنه يكفر مستحلها لأنكاره الدليل القطعي

والسادس لسقوط تقومها في حق المسلم حتى لا يضمن متلفها وغاصبها ولا يجوز بيعها لأن الله تعالى لما نجسها فقد أهانها والتقوم يشعر بعزتها وقال عليه الصلاة والسلام إن الذي حرم شربها حرم بيعها وأكل ثمنها واختلفوا في سقوط ماليتها والأصح أنه مال لأن الطباع تميل إليها وتضن بها ومن كان له على مسلم دين فأوفاه ثمن خمر لا يحل له أن يأخذه ولا للمديون أن يؤديه لأنه ثمن بيع باطل وهو غصب في يده أو أمانة على حسب ما اختلفوا فيه كما في بيع الميتة ولو كان الدين على ذمي فإنه يؤديه من ثمن الخمر والمسلم الطالب يستوفيه لأن بيعها فيما بينهم جائز

والسابع حرمة الانتفاع بها لأن الانتفاع بالنجس حرام ولأنه واجب الاجتناب وفي الانتفاع به اقتراب

والثامن أن يحد شاربها وإن لم يسكرمنها لقوله عليه الصلاة والسلام من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه إلا أن حكم القتل قد انتسخ فبقي الجلد مشروعا وعليه انعقد إجماع الصحابة رضي الله عنهم وتقديره ما ذكرناه في الحدود

والتاسع أن الطبخ لا يؤثر فيها لأنه للمنع من ثبوت الحرمة لا لرفعها بعد ثبوتها إلا أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت