فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 978

إحداهما وعلى الفقير ذبحهما ولو أضجعها فاضطربت فانكسرت رجلها فذبحها أجزأه استحسانا عندنا خلافا لزفر والشافعي رحمهما الله أن حالة الذبح ومقدماته ملحقة بالذبح فكأنه حصل به اعتبارا وحكما وكذا لو تعيبت في هذه الحالة فانفلتت ثم أخذت من فوره وكذا بعد فوره عند محمد رحمه الله خلافا لأبي يوسف لأنه حصل بمقدمات الذبح

قال والأضحية من الإبل والبقر والغنم لأنها عرفت شرعا ولم تنقل التضحية بغيرها من النبي عليه الصلاة والسلام ولا من الصحابة رضي الله عنهم

قال ويجزىء من ذلك كله الثنى فصاعدا إلا الضأن فإن الجذع منه يجزىء لقوله عليه الصلاة والسلام ضحوا بالثنايا إلا أن يعسر على أحدكم فليذبح الجذع من الضأن وقال عليه الصلاة والسلام نعمت الأضحية الجذع من الضأن

قالوا وهذا إذا كانت عظيمة بحيث لو خلط بالثنيان يشتبه على الناظر من بعيد والجذع من الضأن ما تمت له ستة أشهر في مذهب الفقهاء وذكر الزعفراني رحمه الله أنه ابن سبعة أشهر والثني منها ومن المعز ابن سنة ومن البقر ابن سنتين ومن الإبل ابن خمس سنين ويدخل في البقر الجاموس لأنه من جنسه والمولود بين الأهلي والوحشي يتبع الأم لأنها هي الأصل في التبعية حتى إذا نزا الذئب على الشاة يضحى بالولد

قال وإذا اشترى سبعة بقرة ليضحوا بها فمات أحدهم قبل النحر وقالت الورثة اذبحوها عنه وعنكم أجزأهم وإن كان شريك الستة نصرانيا أو رجلا يريد اللحم لم يجز عن واحد منهم ووجهه أن البقرة تجوز عن سبعة لكن من شرطه أن يكون قصد الكل القربة وإن اختلفت جهاتها كالأضحية والقران والمتعة عندنا لاتحاد المقصود وهو القربة وقد وجد هذا الشرط في الوجه الأول لأن التضحية عن الغير عرفت قربة ألا ترى أن النبي عليه الصلاة والسلام ضحى عن أمته على ما روينا من قبل ولم يوجد في الوجه الثاني لأن النصراني ليس من أهلها وكذا قصد اللحم ينافيها وإذا لم يقع البعض قربه والإرادة لا تتجزأ في حق القربة لم يقع الكل أيضا فامتنع الجواز وهذا الذي ذكره استحسان والقياس أن لا يجوز وهو رواية عن أبي يوسف لأنه تبرع بالإتلاف فلا يجوز عن غيره كالإعتاق عن الميت لكنا نقول القربة قد تقع عن الميت كالتصدق بخلاف الإعتاق لأن فيه إلزام الولاء على الميت ولو ذبحوها عن صغير في الورثة أو أم ولد جاز لما بينا أنه قربة ولو مات واحد منهم فذبحها الباقون بغير إذن الورثة لا تجزئهم لأنه لم يقع بعضها قربة وفيما تقدم وجد الأذن من الورثة فكان قربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت