فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 978

قال ولو أقر المريض لوارثه لا يصح إلا أن يصدقه فيه بقية الورثة وقال الشافعي رحمه الله في أحد قوليه يصح لأنه إظهار حق ثابت لترجح جانب الصدق فيه وصار كالإقرار لأجنبي وبوارث آخر وبوديعة مستهلكة للوارث ولنا قوله عليه الصلاة والسلام لا وصية لوارث ولا إقرار له بالدين ولأنه تعلق حق الورثة بماله في مرضه ولهذا يمنع من التبرع على الوارث أصلا ففي تخصيص البعض به إبطال حق الباقين ولأن حالة الموض حالة الاستغناء والقرابة سبب التعلق إلا أن هذا التعلق لم يظهر في حق الأجنبي لحاجته إلى المعاملة في الصحة لأنه لو انحجر عن الإقرار بالمرض يمتنع الناس عن المعاملة معه وقلما تقع المعاملة مع الوارث ولم يظهر في حق الإقرار بوارث آخر لحاجته أيضا ثم هذا التعلق حق بقية الورثة فإذا صدقوه فقد أبطلوه فيصح إقراره

قال فإن أقر لأجنبي جاز وإن أحاط بماله لما بينا والقياس أن لا يجوز إلا في الثلث لأن الشرع قصر تصرفه عليه إلا أنا نقول لما صح إقراره في الثلث كان له التصرف في ثلث الباقي لآنه الثلث بعد الدين ثم وثم حتى يأتي على الكل

قال ومن أقر لأجنبي ثم قال هوابني ثبت نسبه منه وبطل إقراره له فإن أقر لأجنبية ثم تزوجها لم يبطل إقراره لها ووجه الفرق أن دعوة النسب تستند إلى وقت العلوق فتبين أنه أقر لابنه فلا يصح ولا كذلك الزوجية لأنها تقتصر على زمان النزوح فبقي إقراره لأجنبية

قال ومن طلق زوجته في مرضه ثلاثا ثم أقر لها بدين ومات فلها الأقل من الدين ومن ميراثها منه لأنهما متهمان فيه لقيام العدة وباب الإقرار مسدود للوارث فلعله أقدم على هذا الطلاق ليصح إقراره لها زيادة على ميراثها ولا تهمة في أقل الأمرين فيثبت والله أعلم بالصواب فصل

قال ومن أقر بغلام يولد مثله لمثله وليس له نسب معروف أنه ابنه وصدقه الغلام ثبت نسبه منه وإن كان مريضا لأن النسب مما يلزمه خاصة فيصح إقراره به وشرط أن يولد مثله لمثله كيلا يكون مكذبا في الظاهر وشرط أن لا يكون له نسب معروف لأنه يمنع ثبوته من غيره وإنما شرط تصديقه لأنه في يد نفسه إذ المسألة في غلام يعبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت