فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 978

التفويض إلى رأيه وإذا جاز في هذا الوجه يكون الثاني وكيلا عن الموكل حتى لا يملك الأول عزله ولا ينعزل بموته وينعزلان بموت الأول وقد مر نظيره في أدب القاضي

قال فإن وكل بغير إذن موكله فعقد وكيله بحضرته جاز لأن المقصود حضور رأي الأول وقد حضر وتكلموا في حقوقه وإن عقد في حال غيبته لم يجز لآنه فات رأيه إلا أن يبلغه فيجيزه وكذا لو باع غير الوكيل فبلغه فأجازه لأنه حضر رأيه ولو قدر الأول الثمن للثاني فعقد بغيبته يجوز لأن الرأي فيه يحتاج إليه لتقدير الثمن ظاهرا وقد حصل وهذا بخلاف ما إذا وكل وكيلين وقدر الثمن لأنه لما فوض إليهما مع تقدير الثمن ظهر أن غرضه اجتماع رأيهما في الزيادة واختيار المشتري على ما بيناه أما إذا لم يقدر الثمن وفوض إلى الأول كان غرضه رأيه في معظم الأمر وهو التقدير في الثمن

قال وإذا زوج المكاتب أو العبد أو الذمي ابنته وهي صغيرة حرة مسلمة أو باع أو اشترى لها لم يجز معناه التصرف في مالها لأن الرق والكفر يقطعان الولاية ألا يرى أن المرقوق لا يملك إنكاح نفسه فكيف يملك إنكاح غيره وكذا الكافر لا ولاية له على المسلم حتى لا تقبل شهادته عليه ولأن هذه ولاية نظرية فلا بد من التفويض إلى القادر المشفق ليتحقق معنى النظر والرق يزيل القدرة والكفر يقطع الشفقة على المسلم فلا تفوض إليهما

قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله المرتد إذا قتل على ردته والحربي كذلك لأن الحربي أبعد من الذمي فأولى بسبب الولاية وأما المرتد فتصرفه في ماله وإن كان نافذا عندهما لكنه موقوف على ولده ومال ولده بالإجماع لأنها ولاية نظرية وذلك باتفاق الملة وهي مترددة ثم تستقر جهة الانقطاع إذا قتل على الردة فيبطل وبالإسلام يجعل كأنه لم يزل مسلما فيصح & باب الوكالة بالخصومة والقبض

قال والوكيل بالخصومة وكيل بالقبض عندنا خلافا لزفر رحمه الله وهو يقول إنه رضي بخصومته والقبض غير الخصومة ولم يرض به ولنا أن من ملك شيئا ملك إتمامه وإتمام الخصومة وانتهاؤها بالقبض والفتوى اليوم على قول زفر رحمه الله لظهور الخيانة في الوكلاء وقد يؤتمن على الخصومة من لا يؤتمن على المال ونظيره الوكيل بالتقاضي مملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت