فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 978

بدرهم وثوب وافترقا من غير قبض فسد العقد في الدرهمين ولا يصرف الدرهم إلى الثوب لما ذكرنا ولنا أن المقابلة المطلقة تحتمل مقابلة الفرد بالفرد كما في مقابلة الجنس بالجنس وأنه طريق متعين لتصحيحه فيحمل عليه تصحيحا لتصرفه وفيه تغيير وصفه لا أصله لأنه يبقى موجبه الأصلي وهو ثبوت الملك في الكل بمقابلة الكل وصار هذا كما إذا باع نصف عبد مشترك بينه وبين غيره ينصرف إلى نصيبه تصحيحا لتصرفه بخلاف ما عد من المسائل

أما مسألة المرابحة فلأنه يصير تولية في القلب يصرف الربح كله إلى الثوب والطريق في المسألة الثانية غير متعين لأنه يمكن صرف الزيادة على الألف إلى المشتري وفي الثالثة أضيف البيع إلى المنكر وهو ليس بمحل للبيع والمعين ضده وفي الأخيرة انعقد العقد صحيحا والفساد في حالة البقاء وكلامنا في الابتداء

قال ومن باع أحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار جاز البيع وتكون العشرة بمثلها والدينار بدرهم لأن شرط البيع في الدرهم التماثل على ما روينا فالظاهر أنه أراد به ذلك فبقي الدرهم بالدينار وهم اجنسان ولا يعتبر التساوي فيهما ولو تبايعا فضة بفضة أو ذهبا بذهب وأحدهما أقل ومع أقلهما شيء آخر تبلغ قيمته باقي الفضة جاز البيع من غير كراهية وإن لم تبلغ فمع الكراهة وإن لم يكن له قيمة كالتراب لا يجوز البيع لتحقق الربا إذ الزيادة لا يقابلها عوض فيكون ربا

قال ومن كان له على آخر عشرة دراهم فباعه الذي عليه العشرة دينارا بعشرة دراهم وفدع الدينار وتقاصا العشرة بالعشرة فهو جائز ومعنى المسألة إذا باع بعشرة مطلقة ووجهه أنه يجب بهذا العقد ثمن يجب عليه تعيينه بالقبض لما ذكرنا والدين ليس بهذه الصفة فلا تقع المقاصة بنفس المبيع لعدم المجانسة فإذا تقاصا يتضمن ذلك فسخ الأول والإضافة إلى الدين إذ لولا ذلك يكون استبدالا ببدل الصرف وفي الإضافة إلى الدين تقع المقاصة بنفس العقد على ما نبينه والفسخ قد يثبت بطريق الاقتضاء كما إذا تبايعا بألف ثم بألف وخمسمائة وزفر رحمه الله يخالفنا فيه لأنه لا يقول بالاقتضاء وهذا إذا كان الدين سابقا فإن كان لاحقا فكذلك في أصح الروايتين لتضمنه انفساخ الأول والإضافة إلى دين قائم وقت تحويل العقد فكفى ذلك الجواز

قال ويجوز بيع درهم صحيح ودرهمي غلة بدرهمين صحيحين ودرهم غلة والغلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت