فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 978

منه وتأويله إذا لم يجر على أهله أحكامهم وأزعجوا قبل ذلك وفي ذلك لم تنقطع ولاية الإمام فيجب القصاص

وإذا قتل رجل من أهل العدل باغيا فإنه يرثه فإن قتله الباغي وقال قد كنت على حق وأنا الآن على حق ورثه وإن قال قتلته وأنا أعلم أني على الباطل لم يرثه وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا يرث الباغي في الوجهين وهو قول الشافعي رحمه الله وأصله أن العادل إذا أتلف نفس الباغي أو ماله لا يضمن ولا يأثم لأنه مأمور بقتالهم دفعا لشرهم والباغي إذا قتل العادل لا يجب الضمان عندنا ويأثم

وقال الشافعي رحمه الله في القديم إنه يجب وعلى هذا الخلاف إذا تاب المرتد وقد أتلف نفسا أو مالا له أنه أتلف مالا معصوما أو قتل نفسا معصومة فيجب الضمان اعتبارا بما قبل المنعة ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم رواه الزهري رحمه الله ولأنه أتلف عن تأويل فاسد والفاسد منه ملحق بالصحيح إذا ضمت إليه المنعة في حق الدفع كما في منعة أهل الحرب وتأويلهم وهذا لأن الأحكام لا بد فيها من الإلزام أو الإلتزام ولا التزام لاعتقاد الإباحة عن تأويل ولا إلزام لعدم الولاية لوجود المنعة والولاية باقية قبل المنعة وعند عدم التأويل ثبت الالتزام اعتقادا بخلاف الإثم لأنه لا منعة في حق الشارع إذا ثبت هذا فنقول قتل العادل الباغي قتل بحق فلا يمنع الإرث ولأبي يوسف رحمه الله في قتل الباغي العادل أن التأويل الفاسد إنما يعتبر في حق الدفع والحاجة ههنا إلى استحقاق الإرث فلا يكون التأويل معتبرا في حق الإرث ولهما فيه أن الحاجة إلى دفع الحرمان أيضا إذ القرابة سبب الإرث فيعتبر الفاسد فيه إلا أن من شرطه بقاءه على ديانته فإذا قال كنت على الباطل لم يوجد الدافع فوجب الضمان

قال ويكره بيع السلاح من أهل الفتنة وفي عساكرهم لأنه إعانة على المعصية وليس ببيعه بالكوفة من أهل الكوفة ومن لم يعرفه من أهل الفتنة بأس لأن الغلبة من الأمصار لأهل الصلاح وإنما يكره بيع نفس السلاح لا بيع مالا يقاتل به إلا بصنعة ألا ترى أنه يكره بيع المعازف ولا يكره بيع الخشب وعلى هذا الخمر مع العنب والله أعلم بالصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت