فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 978

والعلامة يجب أن تكون خيطا غليظا من الصوف يشده على وسطه دون الزنار من الإبريسم فإنه جفاء في حق أهل الإسلام ويجب أن يتميز نساؤهم عن نسائنا في الطرقات والحمامات ويجعل على دورهم علامات كيلا يقف عليها سائل يدعو لهم بالمغفرة قالوا الأحق أن لا يتركوا أن يركبوا إلا للضرورة وإذا ركبوا للضرورة فلينزلوا في مجامع المسلمين فإن لزمت الضرورة اتخذوا سروجا بالصفة التي تقدمت ويمنعون من لباس يختص به أهل العلم والزهد والشرف

ومن امتنع من الجزية أو قتل مسلما أو سب النبي عليه الصلاة والسلام أو زنى بمسلمة لم ينتقض عهده لأن الغاية التي ينتهي بها القتال التزام الجزية لا أداؤها والالتزام باق وقال الشافعي رحمه الله سب النبي عليه الصلاة والسلام يكون نقضا لأنه لو كان مسلما ينقض إيمانه فكذا ينقض أمانه إذ عقد الذمة خلف عنه ولنا أن سب النبي عليه الصلاة والسلام كفر منه والكفر المقارن لا يمنعه فالطارئ لا يرفعه قال ولا ينقض العهد إلا أن يلتحق بدار الحرب أو يغلبوا على موضع فيحاربوننا لأنهم صاروا حربا علينا فيعرى عقد الذمة عن الفائدة وهو دفع شر الحراب

وإذا نقض الذمي العهد فهو بمنزلة المرتد معناه في الحكم بموته باللحاق لأنه التحق بالأموات وكذا في حكم ما حمله من ماله إلا أنه لو أسر يسترق بخلاف المرتد والله أعلم بالصواب فصل

ونصارى بني تغلب يؤخذ من أموالهم ضعف ما يؤخذ من المسلمين من الزكاة لأن عمر رضي الله عنه صالحهم على ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ويؤخذ من نسائهم ولا يؤخذ من صبيانهم لأن الصلح وقع على الصدقة المضاعفة والصدقة تجب عليهن دون الصبيان فكذا المضاعف وقال زفر رحمه الله لا يؤخذ من نسائهم أيضا وهو قول الشافعي رحمه الله لأنه جزية في الحقيقة على ما قال عمر رضي الله عنه هذه جزية فسموها ما شئتم ولهذا تصرف مصارف الجزية ولا جزية على النسوان ولنا أنه مال وجب بالصلح والمرأة من أهل وجوب مثله عليها والمصرف مصالح المسلمين لأنه مال بيت المال وذلك لا يختص بالجزية ألا ترى أنه لا يراعى فيه شرائطها ويوضع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت