فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 978

ومن طلق امرأته ثلاثا ثم وطئها في العدة وقال علمت أنها علي حرام حد لزوال الملك المحلل من كل وجه فتكون الشبهة منتفية وقد نطق الكتاب بانتفاء الحل وعلى ذلك الإجماع ولا يعتبر قول المخالف فيه لأنه خلاف لا اختلاف ولو قال ظننت أنها تحل لي لا يحد لأن الظن في موضعه لأن أثر الملك قائم في حق النسب والحبس والنفقة فاعتبر ظنه في إسقاط الحد وأم الولد إذا أعتقها مولاها والمختلعة والمطلقة على مال بمنزلة المطلقة الثلاث لثبوت الحرمة بالإجماع وقيام بعض الآثار في العدة

ولو قال لها أنت خلية أو برية أو أمرك بيدك فاختارت نفسها ثم وطئها في العدة وقال علمت أنها علي حرام لم يحد لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم فيه فمن مذهب عمر رضي الله عنه أنها تطليقة رجعية وكذا الجواب في سائر الكنايات وكذا إذا نوى ثلاثا لقيام الاختلاف مع ذلك

ولا حد على من وطئ جارية ولده وولد ولده وإن قال علمت أنها علي حرام لأن الشبهة حكمية لأنها نشأت عن دليل وهو قوله عليه الصلاة والسلام أنت ومالك لأبيك والأبوة قائمة في حق الجد

قال ويثبت النسب منه وعليه قيمة الجارية وقد ذكرناه

وإذا وطئ جارية أبيه أو أمه أو زوجته وقال ظننت أنها تحل لي فلا حد عليه ولا على قاذفه وإن قال علمت أنها علي حرام حد وكذا العبد إذا وطئ جارية مولاه لأن بين هؤلاء انبساطا في الانتفاع فظنه في الاستمتاع محتمل فكان شبهة اشتباه إلا أنه زنا حقيقة فلا يحد قاذفه وكذا إذا قالت الجارية ظننت أنه يحل لي والفحل لم يدع في الظاهر لأن الفعل واحد وإن وطئ جارية أخيه أو عمه وقال ظننت أنها تحل لي حد لأنه لا انبساط في المال فيما بينهما وكذا سائر المحارم سوى الولاد لما بينا

ومن زفت إليه غير امرأته وقالت النساء إنها زوجتك فوطئها لا حد عليه وعليه المهر قضى بذلك علي رضي الله عنه وبالعدة لأنه اعتمد دليلا وهو الإخبار في موضع الاشتباه إذ الإنسان لا يميز بين امرأته وبين غيرها في أول الوهلة فصار كالمغرور ولا يحد قاذفه إلا في رواية عن أبي يوسف رحمه الله لأن الملك منعدم حقيقة

ومن وجد امرأة على فراشه فوطئها فعليه الحد لأنه لا اشتباه بعد طول الصحبة فلم يكن الظن مستندا إلى دليل وهذا لأنه قد ينام على فراشها غيرها من المحارم التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت