فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 978

الخيار لأحد المتعاقدين لإطلاق جواب الكتاب والمعنى ما قلنا والعرض على البيع ملحق به في المحفوظ عن أبي يوسف رحمه الله والهبة والتسليم والصدقة والتسليم بمنزلة البيع لأنه تمليك وكذلك لو قال لامرأتيه إحداكما طالق ثم ماتت إحداهما لما قلنا وكذلك لو وطئ إحداهما لما تبين

ولو قال لأمتيه إحداكما حرة ثم جامع إحداهما لم تعتق الأخرى عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا تعتق لأن الوطء لا يحل إلا في الملك وإحداهما حرة فكان بالوطء مستبقيا الملك في الموطوءة فتعينت الأخرى لزواله بالعتق كما في الطلاق وله أن الملك قائم في الموطوءة لأن الإيقاع في المنكرة وهي معينة فكان وطؤها حلالا فلا يجعل بيانا ولهذا حل وطؤهما على مذهبه إلا أنه لا يفتى به ثم يقال العتق غير نازل قبل البيان لتعلقه به أو يقال نازل في المنكرة فيظهر في حق حكم تقبله والوطء يصادف المعينة بخلاف الطلاق لأن المقصود الأصلي من النكاح الولد وقصد الولد بالوطء يدل على استبقاء الملك في الموطوءة صيانة للولد أما الأمة فالمقصود من وطئها قضاء الشهوة دون الولد فلا يدل على الاستبقاء

ومن قال لأمته إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة فولدت غلاما وجارية ولا يدري أيهما ولد أولا عتق نصف الأم ونصف الجارية والغلام عبد لأن كل واحد منهما تعتق في حال وهو ما إذا ولدت الغلام أول مرة الأم بالشرط والجارية لكونها تبعا لها إذ الأم حرة حين ولدتها وترق في حال وهو ما إذا ولدت الجارية أولا لعدم الشرط فيعتق نصف كل واحدة منهما وتسعى في النصف

أما الغلام يرق في الحالين فلهذا يكون عبدا وإن ادعت الأم أن الغلام هو المولود أولا وأنكر المولى والجارية صغيرة فالقول قوله مع اليمين لإنكاره شرط العتق فإن حلف لم يعتق واحد منهم وإن نكل عتقت الأم والجارية لأن دعوى الأم حرية الصغيرة معتبرة لكونها نفعا محضا فاعتبر النكول في حق حريتهما فعتقتا ولو كانت الجارية كبيرة ولم تدع شيئا والمسئلة بحالها عتقت الأم بنكول المولى خاصة دون الحارية لأن دعوى الأم غير معتبرة في حق الجارية الكبيرة وصحة النكول تبتني على الدعوى فلم يظهر في حق الجارية ولو كانت الجارية الكبيرة هي المدعية لسبق ولادة الغلام والأم ساكتة يثبت عتق الجارية بنكول المولى دون الأم لما قلنا والتحليف على العلم فيما ذكرنا لأنه استحلاف على فعل الغير وبهذا القدر يعرف ما ذكرنا من الوجوه في كفاية المنتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت