فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 978

وإذا قضى القاضي للولد والوالدين وذوي الأرحام بالنفقة فمضت مدة سقطت لأن نفقة هؤلاء تجب كفاية للحاجة حتى لا تجب مع اليسار وقد حصلت بمضي المدة بخلاف نفقة الزوجة إذا قضى بها القاضي لأنها تجب مع يسارها فلا تسقط بحصول الاستغناء فيما مضى

قال إلا أن يأذن القاضي بالاستدانة عليه لأن القاضي له ولاية عامة فصار إذنه كأمر الغائب فيصير دينا في ذمته فلا تسقط بمضي المدة والله تعالى أعلم بالصواب فصل

وعلى المولى أن ينفق على أمته وعبده لقوله عليه الصلاة والسلام في المماليك إنهم إحوانكم جعلهم الله تعالى تحت أيديكم اطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولا تعذبوا عباد الله فإن امتنع وكان لهما كسب اكتسبا وأنفقا لأن فيه نظرا للجانبين حتى يبقى المملوك حيا ويبقى في ملك المالك وإن لم يكن لهما كسب بأن كان عبدا زمنا أو جارية لا يؤاجر مثلها أجبر المولى على بيعهما لأنهما من أهل الاستحقاق وفي البيع إيفاء حقهما وإيفاء حق المولى بالخلف بخلاف نفقة الزوجة لأنها تصير دينا فكان تأخيرا على ما ذكرنا ونفقة المملوك لا تصير دينا فكان إبطالا وبخلاف سائر الحيوانات لأنها ليست من أهل الاستحقاق فلا يجبر على نفقتها إلا أنه يؤمر به فيما بينه وبين الله تعالى لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن تعذيب الحيوان وفيه ذلك ونهى عن إضاعة المال وفيه إضاعته وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يجبر والأصح ما قلنا والله أعلم = كتاب العتاق

الإعتاق تصرف مندوب إليه قال عليه الصلاة والسلام أيما مسلم أعتق مؤمنا أعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار ولهذا استحبوا أن يعتق الرجل العبد والمرأة الأمة ليتحقق مقابلة الأعضاء بالأعضاء

قال رضي الله عنه العتق يصح من الحر البالغ العاقل في ملكه شرط الحرية لأن العتق لا يصح إلا في الملك ولا ملك للمملوك والبلوغ لأن الصبي ليس من أهله لكونه ضررا ظاهرا ولهذا لا يملكه الولي عليه والعقل لأن المجنون ليس بأهل للتصرف ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت