فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 978

بنفي الولد نفى القاضي نسبه وألحقه بأمه وصورة اللعان أن يأمر الحاكم الرجل فيقول أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتك به من نفي الولد وكذا في جانب المرأة

ولو قذفها بالزنا ونفى الولد ذكر في اللعان الأمرين ثم ينفي القاضي نسب الولد ويلحقه بأمه لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام نفى ولد امرأة هلال بن أمية عن هلال وألحقه بها ولأن المقصود من هذا اللعان نفي الولد فيوفر عليه مقصوده فيتضمنه القضاء بالتفريق وعن أبي يوسف رحمه الله أن القاضي يفرق ويقول قد ألزمته أمه وأخرجته من نسب الأب لأنه ينفك عنه فلا بد من ذكره فإن عاد الزوج وأكذب نفسه حده القاضي لإقراره بوجوب الحد عليه وحل له أن يتزوجها وهذا عندهما لأنه لما حد لم يبق أهلا للعان فارتفع حكمه المنوط به وهو التحريم وكذلك إن قذف غيرها فحد به لما بينا وكذا إذا زنت فحدت لانتفاء أهلية اللعان من جانبها

وإذا قذف امرأته وهي صغيرة أو مجنونة فلا لعان بينهما لأنه لا يحد قاذفها لو كان أجنبيا فكذا لا يلاعن الزوج لقيامه مقامه وكذا إذا كان الزوج صغيرا أو مجنونا لعدم أهلية الشهادة وقذف الأخرس لا يتعلق به اللعان لأنه يتعلق بالصريح كحد القذف وفيه خلاف الشافعي رحمه الله وهذا لأنه لا يعرى عن الشبهة والحدود تندرئ بها

وإذا قال الزوج ليس حملك مني فلا لعان بينهما وهذا قول أبي حنيفة زفر رحمهما الله لأنه لا يتيقن بقيام الحمل فلم يصر قاذفا وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله اللعان يجب بنفي الحمل إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر وهو معنى ما ذكر في الأصل لأنا تيقنا بقيام الحمل عنده فيتحقق القذف قلنا إذا لم يكن قذفا في الحال يصير كالمعلق بالشرط فيصير كأنه قال إن كان بك حمل فليس مني والقذف لا يصح تعليقه بالشرط فإن قال لها زنيت وهذا الحمل من الزنا تلاعنا لوجود القذف حيث ذكر الزنا صريحا ولم ينف القاضي الحمل وقال الشافعي رحمه الله ينفيه لأنه عليه الصلاة والسلام نفى الولد عن هلال وقد قذفها حاملا ولنا أن الأحكام لا تترتب عليه إلا بعد الولادة لتمكن الاحتمال قبله والحديث محمول على أنه عرف قيام الحبل بطريق الوحي

وإذا نفى الرجل ولد امرأته عقيب الولادة أو في الحالة التي تقبل التهنئة وتبتاع آلة الولادة صح نفيه ولاعن به وإن نفاه بعد ذلك لاعن ويثبت النسب هذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله يصح نفيه في مدة النفاس لأن النفي يصح في مدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت