سمكة في بطنها درة ملك الدرة ثم بالبيع لم تخرج عن ملكه لأنه مودع فيها بخلاف المعدة لأنه من أجزائها فينتقل إلى المشتري وإن لم يعرف المختط له يصرف إلى أقصى مالك يعرف في الإسلام على ما قالوا ولو اشتبه الضرب يجعل جاهليا في ظاهر المذهب لأنه الأصل وقيل يجعل إسلاميا في زماننا لتقادم العهد ومن دخل دار الحرب بأمان فوجد في دار بعضهم ركازا رده عليهم تحرزا عن الغدر لأن ما في الدار في يد صاحبها خصوصا وإن وجده في الصحراء فهو له لأنه ليس في يد أحد على الخصوص فلا يعد غدرا ولا شيء فيه لأنه بمنزلة متلصص غير مجاهر وليس في الفيروزج الذي يوجد في الجبال خمس لقوله عليه الصلاة والسلام لا خمس في الحجر وفي الزئبق الخمس في قول أبي حنيفة رحمه الله آخرا وهو قول محمد رحمه الله خلافا لأبي يوسف ولا خمس في اللؤلؤ والعنبر عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله فيهما وفي كل حلية تخرج من البحر خمس لأن عمر رضي الله عنه أخذ الخمس من العنبر ولهما أن قعر البحر لم يرد عليه القهر فلا يكون المأخوذ منه غنيمة وإن كان ذهبا أو فضة والمروي عن عمر رضي الله عنه فيما دسره البحر وبه نقول متاع وجد ركازا فهو للذي وجده وفيه الخمس معناه إذا وجد في أرض لا مالك لها لأنه غنيمة بمنزلة الذهب والفضة والله أعلم & باب زكاة الزروع والثمار
قال أبو حنيفة رحمه الله في قليل ما أخرجته الأرض وكثيره العشر سواء سقى سيحا أو سقته السماء إلا الحطب والقصب والحشيش وقالا لا يجب العشر إلا فيما له ثمرة باقية إذا بلغ خمسة أوسق والوسق ستون صاعا بصاع النبي عليه الصلاة والسلام وليس في الخضروات عندهما عشر فالخلاف في موضعين في اشتراط النصاب وفي اشتراط البقاء لهما في الأول قوله عليه الصلاة والسلام ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولأنه صدقة فيشترط فيه النصاب لتحقق الغنى ولأبي حنيفة رحمه الله قوله عليه الصلاة والسلام ما أخرجت الأرض ففيه العشر من غير فصل وتأويل ما روياه زكاة التجارة لأنهم كانوا يتبايعون بالأوساق وقيمة الوسق أربعون درهما ولا معتبر بالمالك فيه فكيف بصفته وهو الغني ولهذا لا يشترط الحول لأنه للاستنماء وهو كله نماء ولهما في الثاني قوله عليه الصلاة والسلام ليس في الخضروات صدقة والزكاة غير منفية فتعين العشر وله ما روينا ومرويهما محمول على صدقة بأخذها