فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 978

سمكة في بطنها درة ملك الدرة ثم بالبيع لم تخرج عن ملكه لأنه مودع فيها بخلاف المعدة لأنه من أجزائها فينتقل إلى المشتري وإن لم يعرف المختط له يصرف إلى أقصى مالك يعرف في الإسلام على ما قالوا ولو اشتبه الضرب يجعل جاهليا في ظاهر المذهب لأنه الأصل وقيل يجعل إسلاميا في زماننا لتقادم العهد ومن دخل دار الحرب بأمان فوجد في دار بعضهم ركازا رده عليهم تحرزا عن الغدر لأن ما في الدار في يد صاحبها خصوصا وإن وجده في الصحراء فهو له لأنه ليس في يد أحد على الخصوص فلا يعد غدرا ولا شيء فيه لأنه بمنزلة متلصص غير مجاهر وليس في الفيروزج الذي يوجد في الجبال خمس لقوله عليه الصلاة والسلام لا خمس في الحجر وفي الزئبق الخمس في قول أبي حنيفة رحمه الله آخرا وهو قول محمد رحمه الله خلافا لأبي يوسف ولا خمس في اللؤلؤ والعنبر عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله فيهما وفي كل حلية تخرج من البحر خمس لأن عمر رضي الله عنه أخذ الخمس من العنبر ولهما أن قعر البحر لم يرد عليه القهر فلا يكون المأخوذ منه غنيمة وإن كان ذهبا أو فضة والمروي عن عمر رضي الله عنه فيما دسره البحر وبه نقول متاع وجد ركازا فهو للذي وجده وفيه الخمس معناه إذا وجد في أرض لا مالك لها لأنه غنيمة بمنزلة الذهب والفضة والله أعلم & باب زكاة الزروع والثمار

قال أبو حنيفة رحمه الله في قليل ما أخرجته الأرض وكثيره العشر سواء سقى سيحا أو سقته السماء إلا الحطب والقصب والحشيش وقالا لا يجب العشر إلا فيما له ثمرة باقية إذا بلغ خمسة أوسق والوسق ستون صاعا بصاع النبي عليه الصلاة والسلام وليس في الخضروات عندهما عشر فالخلاف في موضعين في اشتراط النصاب وفي اشتراط البقاء لهما في الأول قوله عليه الصلاة والسلام ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولأنه صدقة فيشترط فيه النصاب لتحقق الغنى ولأبي حنيفة رحمه الله قوله عليه الصلاة والسلام ما أخرجت الأرض ففيه العشر من غير فصل وتأويل ما روياه زكاة التجارة لأنهم كانوا يتبايعون بالأوساق وقيمة الوسق أربعون درهما ولا معتبر بالمالك فيه فكيف بصفته وهو الغني ولهذا لا يشترط الحول لأنه للاستنماء وهو كله نماء ولهما في الثاني قوله عليه الصلاة والسلام ليس في الخضروات صدقة والزكاة غير منفية فتعين العشر وله ما روينا ومرويهما محمول على صدقة بأخذها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت