فهو فيه خادم للمطلوب الفعل وأما إذا تجرد عن ذلك فلا نسلم أنه مقصود وهى مسألة النزاع ولكن المقصود أن تكون اللذة والنشاط فيما هو خادم لضروري أو نحوه
ومما يدل على ذلك قوله في الحديث
كل لهو باطل إلا ثلاثة فاستثنى ما فيه خدمة لمطلوب مؤكد وأبطل البواقي وفي الحديث أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ملوا ملة فقالوا يا رسول الله حدثنا يعنون بما ينشط النفوس فأنزل الله عز و جل الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها الآية فذلك في معنى أن الرجوع إلى كتاب الله بالجد فيه غاية ما طلبتم وذلك ما بث فيه من الأحكام والحكم والمواعظ والتحذيرات والتبشيرات الحاملة على الاعتبار والأخذ بالاجتهاد فيما فيه النجاة والفوز بالنعيم المقيم وهذا خلاف ما طلبوه
قال الراوي ثم ملوا ملة فقالوا حدثنا شيئا فوق الحديث ودون القرآن فنزلت سورة يوسف فيها آيات ومواعظ وتذكيرات وغرائب تحثهم على الجد في طاعة الله وتروح من تعب أعباء التكاليف مع ذلك فدلوا على ما تضمن قصدهم بما هو خادم للضروريات لا ما هو خادم لضد ذلك وفي الحديث أيضا
إن