في معرض الذم للدنيا إنما الحياة الدنيا لعب ولهو الآية وفي الحديث
كل لهو باطل إلا ثلاثة فعده مما لا فائدة فيه إلا الثلاثة فإنها لما كانت تخدم أصلا ضروريا أولا حقا به استثناها ولم يجعلها باطلا
ووجه ثالث وهو أن هذا الضرب لم يقع الامتنان به ولا جاء في معرض تقرير النعم كما جاء القسم الأول فلم يقع امتنان باللهو من حيث لهو ولا بالطرب ولا بسببه من جهة ما يسببه بل من جهة ما فيه من الفائدة العائدة لخدمة ما هو مطلوب وهو على وفق ما جرى في محاسن العادات فإن هذا القسم خارج عنها بالجملة ويحقق ذلك أيضا أن وجوه التمتعات هيئت للعباد أسبابها خلقا واختراعا فحصلت المنة بها من تلك الجهة ولا تجد للهو أو اللعب تهيئة تختص به في أصل الخلق وإنما هى مبثوثة لم يحصل من جهتها تعرف بمنة ألا ترى إلى قوله قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده