فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1506

العلم به بعد دون العلم بالجزئي والجزئي هو مظهر العلم به وأيضا فإن الجزئي لم يوضع جزئيا إلا لكون الكلي فيه على التمام وبه قوامه فالإعراض عن الجزئي من حيث هو جزئي إعراض عن الكلي نفسه في الحقيقة وذلك تناقض

ولأن الإعراض عن الجزئي جملة يؤدي إلى الشك في الكلي من جهة أن الإعراض عنه إنما يكون عند مخالفته للكلي أو توهم المخالفة له وإذا خالف الكلي الجزئي مع أنا إنما نأخذه من الجزئي دل على أن ذلك الكلي لم يتحقق العلم به لإمكان أن يتضمن ذلك الجزئي جزءا من الكلي لم يأخذه المعتبر جزءا منه وإذا أمكن هذا لم يكن بد من الرجوع إلى الجزئي في معرفة الكلي ودل ذلك على أن الكلي لا يعتبر بإطلاقه دون اعتبار الجزئي وهذا كله يؤكد لك أن المطلوب المحافظة على قصد الشارع لأن الكلي إنما ترجع حقيقته إلى ذلك والجزئي كذلك أيضا فلا بد من اعتبارهما معا في كل مسألة

فإذا ثبت بالاستقراء قاعدة كلية ثم أتى النص على جزئي يخالف القاعدة بوجه من وجوه المخالفة فلا بد من الجمع في النظر بينهما لأن الشارع لم ينص على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت