وأدلتها غير مختصة بمحل دون محل ولا بباب دون باب ولا بقاعدة دون قاعدة كان النظر الشرعي فيها أيضا عاما لا يختص بجزئية دون أخرى لأنها كليات تقضى على كل جزئي تحتها وسواء علينا أكان جزئيا إضافيا أم حقيقيا إذ ليس فوق هذه الكليات كلي تنتهى إليه بل هي أصول الشريعة وقد تمت فلا يصح أن يفقد بعضها حتى يفتقر إلى إثباتها بقياس أو غيره فهي الكافية في مصالح الخلق عموما وخصوصا لأن الله تعالى قال اليوم أكملت لكم دينكم وقال ما فرطنا في الكتاب من شيء وفى الحديث
تركتكم على الجادة الحديث وقوله
لا يهلك على الله إلا هالك ونحو ذلك من الأدلةالدالة على تمام الأمر وإيضاح السبيل
وإذا كان كذلك وكانت الجزئيات وهي أصول الشريعة فما تحتها مستمدة