فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1506

ولا تكون منهيا عنها إلا بمجموع أفعالها وأقوالها فاندرجت المكملات تحت النهي باندراج الكل

ولا يقال إن لهذه الأشياء حقائق في أنفسها لا تكون منهيا عنها بذلك الإعتبار فلا يلزم أن تكون منهيا عنها مطلقا وإذا لم تكن منيها عنها على الإطلاق لم يلزم ارتفاعها بارتفاع ما هي تابعة له فلا يلزم من إختلال الأصل إختلال الفرع كما أصلت وأيضا فإن الوسائل لها مع مقاصدها هذه النسبة كالطهارة مع الصلاة وقد تثبت الوسائل شرعا مع انتفاء المقاصد كجر الموس في الحج على رأس من لا شعر له فالأشياء إذا كان لها حقائق في أنفسها فلا يلزم من كونها وضعت مكملة أن ترتفع بارتفاع المكمل

لأنا نقول إن القراءة والتكبير وغيرهما لها اعتباران اعتبار من حيث هي من أجزاء الصلاة واعتبار من حيث أنفسها فأما اعتبارها من الوجه الثاني فليس الكلام فيه وإنما الكلام في اعتبارها من حيث هي أجزاء مكملة للصلاة وبذلك الوجه صارت بالوضع كالصفة مع الموصوف ومن المحال بقاء الصفة مع انتفاء الموصوف إذ الوصف معنى لا يقوم بنفسه عقلا فكذلك ما كان في الإعتبار مثله فإذا كان كذلك لم يصح القول ببقاء المكمل مع انتفاء المكمل وهو المطلوب وكذلك الصوم وأشباهه

وأما مسألة الوسائل فأمر آخر ولكن إن فرضنا كون الوسيلة كالوصف للمقصود بكونه موضوعا لأجله فلا يمكن والحال هذه أن تبقى الوسيلة مع انتفاء المقصد إلا أن يدل دليل على الحكم ببقائها فتكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت