فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 643

ولا سعيها، وليس عليه أن يجدد إحرامًا. (199)

(174) إذا تحلل المحصر من الحج، فزال الحصر وأمكنه الحج؛ لزمه ذلك إن كانت حجة الإسلام، أو كانت الحجة واجبة في الجملة؛ لأن الحج يجب على الفور. (200)

(175) إن أحصر في حج فاسد فله التحلل؛ لأنه إذا أبيح له التحلل في الحج الصحيح فالفاسد أولى. فإن حل ثم زال الحصر وفي الوقت سعة، فله أن يقضي في ذلك العام، وليس يتصور القضاء في العام الذي أفسد الحج فيه في غير هذه المسألة. (200)

(176) المحصر إذا عجز عن الهدي انتقل إلى صوم عشرة أيام ثم حل. (200)

(177) إن نوى المحصر التحلل قبل الهدي أو الصيام، لم يتحلل، وكان على إحرامه حتى ينحر الهدي أو يصوم؛ لأنهما أقيما مقام أفعال الحج، فلم يحل قبلهما، وليس عليه في نية الحل فدية؛ لأنها لم تؤثر في العبادة، فإن فعل شيئًا من محظورات الإحرام قبل ذلك فعليه فديته، كما لو فعل القادر ذلك قبل أفعال الحج. (201)

(178) إن أحصر الحجاج بعدو وأذن لهم في العبور، فلم يثقوا بهم، فلهم الانصراف؛ لأنهم خائفون على أنفسهم، فكأنهم لم يأمنوهم، وإن وثقوا بأمانهم وكانوا معروفين بالوفاء لزمهم المضي على إحرامهم؛ لأنه قد زال حصرهم. (202)

(179) وإن طلب العدو خفارة على تخلية الطريق، وكان ممن لا يوثق بأمانه، لم يلزمهم بذله؛ لأن الخوف باقٍ مع البذل، وإن كان موثوقًا بأمانه والخفارة كثيرة لم يجب بذله، بل يكره إن كان العدو كافرًا؛ لأن فيه صغارًا وتقويةً للكفار، وإن كانت يسيرة فقياس المذهب وجوب بذله. (202)

(180) المشهور في المذهب أن من يتعذَّر عليه الوصول إلى البيت لغير حصر العدو، من مرض، أو عرج، أو ذهاب نفقة، ونحوه؛ أنه لا يجوز له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت