فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 643

طهرها، فقيل: بعرفة، هكذا روى مجاهد عنها، واتفق القاسم وعروة على أنها كانت يوم عرفة حائضًا، وأنها طهرت يوم النحر، وهما أقرب الناس منها. (176)

(40) روى عنه صلى الله عليه وسلم الأمر بفسخ الحج إلى العمرة أربعة عشر من أصحابه، وأحاديثهم كلها صحاح؛ وهم: عائشة وحفصة أما المؤمنين، وعلي بن أبي طالب، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسماء بنت أبي بكر الصديق، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن عباس، وسبرة بن معبد الجهني، وسراقة بن مالك المدلجي رضي الله عنهم. (178)

(41) عمر رضي الله عنه لم ينه عن المتعة ألبتة، وإنما قال: (إن أتم لحجكم وعمرتكم أن تفصلوا بينهما) [1] ، فاختار عمر لهم أفضل الأمور، وهو إفراد كل واحد منهما بسفر ينشئه له من بلده، وهذا أفضل من القران والتمتع الخاص بدون سفرة أخرى. (209)

(42) أما قول من قال: إن التمتع نسك مجبور بالهدي، فكلام باطل من وجوه:

أحدها: أن الهدي في التمتع عبادة مقصودة، وهو من تمام النسك، وهو دم شكران لا دم جبران، فإنه ما تقرب إلى الله في ذلك اليوم بمثل إراقة دم سائل.

الوجه الثاني: أنه لو كان دم جبران لما جاز الأكل منه، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكل من هديه.

الوجه الثالث: أن سبب الجبران محظورٌ في الأصل، فلا يجوز الإقدام عليه إلا لعذر، فإنه إما ترك واجب أو فعل محظور، والتمتع مأمور به، إما أمر إيجاب عند طائفة كابن عباس وغيره، أو أمر استحباب

(1) رواه البيهقي (7/ 206) ، ورواه مسلم (2135) بلفظ: (فافصلوا حجكم من عمرتكم فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت