5 -ظهور شخصية المؤلف واضحة في ترتيب الكتاب، في الاستفادة من المصادر، في نقل الأقول وترتيبها وتنسيقها والتعقيب على ذلك.
من ذلك قوله: «وزاد في شرح المحصول على هذه الأربعة قولًا خامسًا: وهو مذهب أبي حنفية يدل على الصحة، وقال في مذهب مالك: إن البيع الفاسد عندهم المنهي عنه يفيد شبهة الملك، فإذا اتصل به البيع، أو غيره على ماقرروه ثبت الملك فيه بالقيمة؛ وإن كانت قاعدتهم أن النهي يدل على الفساد في الأصول، غير أنهم راعوا الخلاف في أصل القاعدة في الفروع، فقالوا: شبهة الملك، ولم يخصوا الفساد، ولا الصحة جمعًا بين المذاهب.
قلت: وهذا يقتضي اختصاص هذا القول بالعقود دون العبادات؛ لكن سيأتي من تفريعاتهم في العبادات ما يؤخذ منه نظير ذلك، حيث يقولون: بوجوب الإعادة في الوقت خاصة، ولا يعيد بعده.» [1]
ومحاولته الجمع بين النقولات [2] ،انظر كذلك تنبيهاته على الأقوال مثلًا قوله: «السابع: أطلق جمهور المصنفين، وتصوير المسألة كما تقدم النقل عنهم من غير تقييد، والحق أن محل الخلاف إنما هو في مطلق النهي، كما قيد به كلامه بعض المتأخرين من أهل
(1) - تحقيق المراد:291 - 292.
وانظر:295، 297.
(2) - انظر تحقيق المراد:306، 308.