وقد يشير في المتن إشارة ولا يذكر فروعا فيذكرها الشارح ويفصل وينقل فيها النقولات ويذكر المصدر أحيانا.
انظر مثلا قول المصنف بعد مسألة خلق القرآن: «من قال بخلق القرآن فهو كافر , وصح هذا القول عن محمد ـ رحمه الله ـ دلت المسائل التفرقة عن أصحابنا في (المبسوط) وغير المبسوط ... » [1] .
قال في الشرح: « (دلت المسائل المتفرقة عن أصحابنا) .منها: قوم صلوا بجماعة في ليلة مظلمة , فصلى كل واحد منهم إلى جهة , فمن علم منهم حال إمامه فسدت صلاته؛ لأن الإمام عنده مخطئ , فلو كان كل مجتهدا مصيبًا في اجتهاده لما فسدت صلاته، كما إذا صلوا في جوف الكعبة.
ومنها: ماذكر في كتاب الأيمان .. » [2] .ثم ذكر عدة فروع بعدها. [3]
أهمية الكتاب:
1 -تكمن أهمية الكتاب في مادته العلمية، ومنهجه المتميز والذي تقدم طرفًا منه، فجمع إلى الشرح تحقيق الكتاب.
2 -كونه من أهم الكتب التي تناولت أصول البزدوي بالشرح والإيضاح، الكتاب الذي له أهمية غير خافية عند الحنفية وغيرهم [4] ،وقد شرحه مجموعة من مشاهير الحنفية، فستقى الكافي أهميته من أهمية الكتاب المشروح.
(1) - الكافي:1/ 160 - 161.
(2) - الكافي:1/ 162.
(3) - انظر الكافي:1/ 162 - 165.
(4) - قال عنه ابن خلدون في المقدمة: «وأما أصول الحنفية فكتبوا فيها كثيرًا ... وأحسن كتابة المتأخرين فيها تأليف سيف الإسلام البزدوي من أئمتهم، وهو مستوعب.» 456.