فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1227

فقال: «والحق: إن هذه المسألة، فرع مسألة إن الأمر حقيقة فيماذا؟ فمن قال: إن الأمر حقيقة في الوجوب فقط، فالمندوب يجب أن لايكون مأمورًا به عنده.

ومن قال: إنه حقيقة في الندب أو في المشترك بينه وبين الواجب والمباح أو بينه وبين الواجب، أو هو مشترك بينهما، فالمندوب عندهم مأمور به ... » [1]

بل قد تجده في المسألة الخلافية لا يذكر الأقوال ولا الأدلة بل يكتفي فقط بذكر سبب الخلاف فيها.

انظر مثلًا قوله في «المسألة الخامسة: في أن المباح هل هو مأمور به أم لا؟

فمن قال: إن الأمر حقيقة في رفع الحرج عن الفعل، أو في الإباحة، فلا شك أن المباح مأمور به عنده.

وأما من قال: أنه حقيقة في الوجوب، أو في الندب، أو في القدر المشترك بينهما، أو هو أمر مشترك بينهما، فالمباح عندهم ليس بمأمور به» [2] .

خامسًا بيان نوع الخلاف:

الخلاف في المسائل ينقسم إلى معنوي مثمر، أو لفظي غير مثمر، فإذا كان الأول ذكر الخلاف وبين الأثر.

وإذا كان الثاني ذكره، وقد لا يتوسع فيه كما في مسألة المباح هل هو من الشرع أولا؟ فذكر الأقوال دون نسبة ودون أدلة ثم قال: «والحاصل أن النزاع في المسألة لفظي: فإنه إن عني بالمباح، ما لا حرج

(1) - انظر: نهاية الوصول:640 - 641.

(2) - نهاية الوصول:629.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت