السلطان في زمانه، وتكفل بعياله، فسار إليها وأحسن المسيرة، وولي القضاء بدمشق ومشيخة الشيوخ، وبقي بها.
وأثنى عليه العلماء وفي مقدمتهم تلاميذه كالإسنوي فقال: «كان أجمع من رأيناه للعلوم مع الاتساع فيها خصوصًا العلوم العقلية، أو اللغوية، لا يسار بها إلا إليه، ولا يحال فيها إلا عليه» . [1]
وقال ابن كثير: «وكان يحرز علوما كثيرة، منها: النحو، والتصريف، والأصلين، والفقه، وله معرفة جيدة بكشاف الزمخشري» . [2]
وقال كمال الدين جعفر: «شيخ الدهر، وعالمه، من شادت به أركان التصوف، ومعالمه، إن ذكر التفسير فالزمخشري، أو الفقه فالطبري» . [3]
وصف بالفقيه الأصولي. [4]
صنف بالقاهرة كتبًا منها ماهو في أصول الفقه نحو:-
-مختصر المعالم.
ومنها ماهو في غيرة:
-شرح الحاوي.
-والابتهاج بتلخيص المنهاج.
ثم أصابه ورم في الدماغ مرض به 11 يوما، ثم توفي وكان بدمشق سنة 729 هـ، من يوم السبت الرابع عشر من ذي القعدة ببستانه، ودفن بسفح قاسيون.
(1) - طبقات الشافعية للإسنوي: 2/ 335.
(2) - البداية والنهاية: 14/ 565.
(3) - طبقات الشافعية لابن السبكي: 10/ 133.
(4) - انظر: ذيل العبر: 4/ 87، ومرآة الجنان: 4/ 210، ومعجم المؤلفين: 2/ 406، والفتح المبين: 2/ 138.