تقدم وكما ذكر من أمثلة من المسودة آنفا, وقد يعرف بغير الحد كالمثال، والرسم، كما عند ابن مفلح في تعريفه للقرأة الشاذة. [1] وقول ابن تيمية في تعريف العموم بأنه: «ماعم شيئين فصاعدًا» . [2] وغيرها كثير تقدم في الفصل السابق.
وكان بعضهم يبين كونه جامعا مانعا، كما عند السبكي في قوله في مناقشة تعريف الحكم: «هذا سؤال ثان وهو: أن الحد غير جامع , والحد يجب أن يكون جامعا لجميع أفراد المحدود, مانعا من دخول غيره فيه خرج منه شيء , أو دخل فيه غيره فيفسد» [3] .
وقال العلائي فقال بعد تعريف الصحة في المعاملات «والثاني: يرد عليه ترتب بعض آثار العقد الفاسد، كالقرض والوكالة الفاسدين، فإن التعرف فيهما يصح، وهو بعض ثمرات العقد فيكون الحد غير مانع» [4] .
خامسا: بيان المعاني اللغوية للمصطلحات:.
حرص مجموعة من المؤلفين في هذا لقرن على بيان المعنى اللغوي، وإن لم ينهجوا منهجا موحدًا في تقديمه على المعنى الاصطلاحي أو تأخيره عنه.
بل تجد بعضهم يتوسع في ذكر المعنى اللغوي، ويذكر الاختلافات اللغوية في ذلك التعريف، وينقل أقوال أهل اللغة.
وبعضهم ذهب إلى أبعد من ذلك، فيستدل للمعنى اللغوي ويستشهد بالكتاب والسنة والشعر مجتمعة أو متفرقة.
ومن العبارات المستعملة قولهم: (لغة) أو في: (اللغة) أو (مستعمل في اللغة) أو (في اللسان ... )
(1) - أانظر: أصول ابن مفلح:1/ 314.
(2) - المسودة:513
(3) - الإبهاج:1/ 45.
(4) - تحقيق المراد:71.