ولد سنه:631 هـ [1] . وقد تفقه بالشام على العز بن عبدالسلام، كما سمع من أبي العباس التلمساني [2] .
ثم ولي القضاء بالكرك في عهد الملك الظاهر، وولي وكالة بيت المال به، ثم رحل إلى القاهرة، واستوطنها، وحضر دروس ابن دقيق العيد، وأثنى عليه ثناء ًعطرًا، والتقى بشيخ الإسلام، وأطراه.
كان ماهرًا رحمه الله في فنون كثيرة وفاق في الأصول ولزمه الطلبة للأخذ عنه ودرس في مدارس عده ومن أشهر تلاميذه: تقي الدين السبكي وأخذ عنه الأصلين. [3]
ولقد نال الباجي مكانة علمية مرموقة، وصنفه السيوطي من أرباب المعقولات والحكماء في مصر.
أثنى عليه ابن دقيق العيد، وشيخ الإسلام ابن تيمية.
وكان ابن دقيق العيد لا يخاطب أحدًاُ إلا بقوله: يا إنسان إلا الباجي وابن الرفعة بقوله له: يا إمام، ولابن الرفعة: يا فقيه.
قال ابن حجر: «ومهر في الفنون وفاق في الأصول» . [4]
وقال ابن السبكي: «إمام الأصوليين في زمانه، وفارس ميدانه» . [5]
وقال الذهبي [6] : «العلامة الأصولي علاء الدين» . [7]
(1) - ولم تذكر كتب الترجمة مكان ولادته، ولكن في شذرات الذهب، ما يشير إلى أن مولده في باجة مدينه بالأندلس، وفي الأعلام أنه مغربي الأصل انظر:4/ 334.
(2) - لم تشر كتب الترجمة ـ التي اطلعت عليها ـ إلى حياته الأولى.
(3) - انظر: طبقات الشافعية: 3/ 79، وشذرات الذهب: 6/ 179، وذيول العبر: 4/ 39، و طبقات الشافعية الكبرى:10/ 340، والفتح المبين: 2/ 117، ومعجم الأصوليين: 3/ 279، ولم يُذكر غيره.
(4) - الدرر الكامنة: 3/ 176.
(5) - طبقات الشافعية الكبرى: 10/ 339.
(6) - الذهبي هو: محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي شمس الدين أبو عبد الله حافظ مؤرخ علامة محقق ولد في دمشق سنة 673 هـ ورحل إلى القاهرة والحجاز وأخذ عن: ابن غدير وابن عساكر والدمياطي وغيرهم وتوفي بدمشق سنة 748 هـ تصانيفه كثيرة تقارب المئة، من مصنفاته: سير أعلام النبلاء، و تذكرة الحفاظ وتذهيب تهذيب الكمال وميزان الاعتدال
انظر ترجمته في: طبقات الشافعية (1/ 558) ، الدرر الكامنة (3/ 204) ، شذرات الذهب (6/ 335) ، الأعلام (5/ 326) .
(7) - ذيول العبر: 4/ 39.