فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 863

أنها كانت مقطعة ، وقال صلى الله عليه وسلم:

' حل الذهب للاناث ' معناه الحل في الجملة . هذا ما يوجبه مفهوم هذه الأحديث ولم أجد لها معارضا ، ومذهب الفقهاء في ذلك معلوم مشهور والله أعلم بحقيقة الحال . ومنها التزين بالشعور فان الناس كانوا مختلفين في أمرها ، فالمجوس كانوا يقصون اللحى ويوفرون الشوارب ، وكانت سنة الأنبياء عليهم السلام خلاف ذلك ، فقال صلى الله عليه وسلم:

' خالفوا المشركين ، وفروا اللحى واحفوا الشوارب ' . وكان ناس يحبون التشعث والتمهن والهيئة البذة ويكرهون التجمل والتزين . وناس يتعمقون في التجمل ويجعلون ذلك أحد وجوه الفخر وغمط الناس ، فكان إخمال مذهبهم جميعا ورد طريقهم أحد المقاصد الشرعية ، فان مبنى الشرائع على التوسط بين المنزلتين ، والجمع بين المصلحتين . وقال رسول الله:

' الفطرة خمس: الختان . والاستحداد . وقص الشارب . وتقليم الأظافر . ونتف الابط ' ثم مست الحاجة إلى توقيت ذلك ليمكن الإنكار على من خالف السنة ولئلا يصل المتورع إلى الحلق والنتف كل يوم ، والمتهاون إلى تركها سنة فوقت قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الابط وحلق العانة ألا يترك أكثر من أربعين ليلة . وقال صلى الله عليه وسلم:

' إن اليهود والنصارى لا يصبغون ' وكان أهل الكتاب يسدلون ، والمشركون يفرقون ، فسدل النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت