فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 430

والحمل في (فضل رفع الصوت) على الأذان للجماعة دون غيرها من الصور قصور، والأصل العموم، بل ورد النص على الصور الأخرى فلا وجه لقصر العموم هنا.

الترجيح:

الراجح والله تعالى أعلم هو مشروعية رفع الصوت بالأذان لمن يؤذن لنفسه أو لمن كان حاضرًا معه، لقوة ما استدلوا به من مشروعية رفع الصوت بالأذان وفضله وأنها على العموم فتعم الحالتين بلا استثناء.

الفرع الثاني: رفع الصوت بالإقامة للرجال:

اتفق فقهاء المذاهب الأربعة السنية رحمهم الله على مشروعية رفع الصوت بالإقامة لصلاة الجماعة.

ويكون رفعه في الإقامة دون رفعه في الأذان؛ لأن المطلوب من الإعلام بها دون المطلوب من الإعلام بالأذان، فالجماعة عند الإقامة حاضرون وهم مقصودها.

قال الكاساني رحمه الله: (وكذا يجهر بالإقامة لكن دون الجهر بالأذن؛ لأن المطلوب من الإعلام بها دون المطلوب من الأذان) [1] .

قال الخرشي رحمه الله: (وإنما جعل الأذان مبنيًا لامتداد الصوت فيه، وأعربت الإقامة لأنها لا تحتاج لرفع صوت للاجتماع عندها) [2] .

قال الشيرازي رحمه الله: (والمستحب أن يكون رفع الصوت في الإقامة دون رفع الصوت في الأذان؛ لأن الإقامة للحاضرين) [3] .

(1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 149) .

وانظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم (1/ 271) ، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لعبدالرحمن أفندي (1/ 76) .

(2) شرح مختصر خليل (3/ 112) .

وانظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير (1/ 194) .

(3) المهذب في فقه الشافعي (1/ 203) .

وانظر: البيان للعمراني (2/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت