أبو داود الطيالسي [1] ومحمد بن جعفر وأبو عمر الدوري وهم من أثبت أصحاب شعبة.
قال ابن حجر رحمه الله: (ولا يقال هذا اضطراب من شعبة لأنا نقول قد رواه جماعة من أصحاب قتادة عنه باللفظين) [2] .
ورواية: (فلم يكونوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم) لا يقال أن فيها اضطراب من قتادة، (لأنا نقول: قد رواه جماعة من أصحاب أنس عنه كذلك) [3] .
قال ابن حجر: (فطريق الجمع بين هذه الألفاظ حمل نفي القراءة على نفي السماع، ونفي السماع على نفي الجهر ... فاندفع بهذا تعليل من أعله بالاضطراب كابن عبدالبر لأن الجمع إذا أمكن تعين المصير إليه) [4] .
ثانيًا: ما ذكروه من اختلاف الألفاظ إنما يدل على أنهم كانوا يروون الحديث بالمعنى، فإذا كان أحد الألفاظ محتملًا والآخر صريحًا لا احتمال فيه، علم أنهم زادوا باللفظ المحتمل ما دل عليه اللفظ الصريح وإلا لكان الرواة قد رووا الحديث الواحد بألفاظ مختلفة متناقضة، ولا يظن ذلك بهم مع علمهم وفقههم وعدالتهم [5] .
ثالثًا: زاد بعض الرواة زيادة تنفي كل احتمال، وهي رواية عدم ذكر قراءة البسملة في القراءة، وهي زيادة من ثقات عدول حفاظ، تقضي على كل لفظ محتمل، فكيف لا تُقبل؟
(1) سليمان بن داود بن الجارود الحافظ الكبير، صاحب المسند، أبو داود الفارسي، ثم الزبيري مولى آل الزبير بن العوام، قال عبد الرحمن بن مهدي: أبو داود هو أصدق الناس، توفي بالبصرة سنة ثلاث ومائتين.
الجرح والتعديل (4/ 111) سير أعلام النبلاء (9/ 378) تهذيب التهذيب (4/ 182) .
(2) فتح الباري (2/ 227) .
(3) المرجع السابق.
(4) فتح الباري (2/ 228) .
(5) انظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 393) .