لو راجعتيه فقالت بأمرك يا رسول الله فقال لا إنما أنا شافع فقالت لا حاجة لي فيه فقد عقلت أنه لو كان أمرا لكان واجبا والنبي صلى الله عليه و سلم قررها عليه
وأيضا قوله صلى الله عليه و سلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وهو دليل الوجوب وإلا فلو كان الأمر للندب فالسواك مندوب
وأيضا قوله لأبي سعيد الخدري حيث لم يجب دعاءه وهو في الصلاة أما سمعت الله تعالى يقول { استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم } ( 8 الأنفال 24 ) وبخه على مخالفة أمره وهو دليل الوجوب وأيضا فإنه لما سأله الأقرع بن حابس أحجنا هذا لعامنا أم للأبد قال صلى الله عليه و سلم بل للأبد ولو قلت نعم لوجب
وذلك دليل على أن أوامره للوجوب
وأما الإجماع فهو أن الأمة في كل عصر لم تزل راجعة في إيجاب العبادات إلى الأوامر من قوله تعالى { أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } ( 2 البقرة 43 ) إلى غير ذلك من غير توقف
وما كانوا يعدلون إلى غير الوجوب إلا لمعارض
وأيضا فإن أبا بكر رضي الله عنه استدل على وجوب الزكاة على أهل الردة بقوله { وآتوا الزكاة } ( 2 البقرة 43 ) ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فكان ذلك إجماعا
وأما من جهة اللغة فمن وجوه