4 -أنيأتيعنالصحابيالذيروىلحديثمايدلعلىأنذلكالأمرليسللوجوب، فالراويأدرىبمايرويه، وأعلمبفقهمايحدثبهمنالأحاديث.
وهذهالقرائنالأربعةكماأنهاتكونصارفهللأمرمنالوجوبإلىلاستحباب، كذلكتكونصارفهللنهيمنالتحريمإلىلكراهة. [1]
وقدجاء في شرحالأصولمنعلمالأصول: العلماءفيأصولالفقهأصَّلواهذهالقاعدة - الأصلفيالأمرالوجوب- [2] لكنتطبيقهافيكلمسألةجزئيةفيهشيءمنالصعوبة. ووجههماأشرتُ،
(1) ابن غلام، زكريابنغلامقادرالباكستاني، أصولالفقهعلىمنهجأهلالحديث، دارالخراز، الطبعةالأولى 1423 هـ 2002 م، القاعدة الأولى، ج 1، ص 108.
(2) صيغ الأمر: هي التي نبني عليها، فهي: العبارة المصوغة للمعنى القائم بالنفس وهي كما حددها العلماء (افعل) وما يقوم مقامها مثل: المضارع المقرون بلام الأمر كقوله تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) {سورة الطلاق من الآية 7} ، والمصدر النائب عن فعل الأمر كقوله تعالى: (فَضَرْبَ الرِّقَابِ) {سورة محمد من الآية 4} ، واسم فعل الأمر مثل (صه) (وإنما تخصص صيغة الأمر(افعل) بالذكرى نظرًا لكثرة دورانها بالكلام).=
= الجويني، عبدالملكبنعبداللهبنيوسفبنمحمدالجويني، أبوالمعالي، ركنالدين، الملقببإمامالحرمين (المتوفى: 478 هـ) ، البرهانفيأصولالفقه، تحقيقصلاحبنمحمدبنعويضة، دارالكتبالعلميةبيروت، لبنان، الطبعةالأولى 1418 هـ - 1997 م، ج 1، ص 66. وقد أوصلها إلى ست عشرة مسألة.
السبكي، تقيالدينأبوالحسنعليبنعبدالكافيبنعليبنتمامبنحامدبنيحييالسبكيوولدهتاجالدينأبونصرعبدالوهاب، الإبهاجفيشرحالمنهاج (( منهاجالوصولإليعلمالأصولللقاضيالبيضاويالمتوفيسنة 785 هـ ) )، دارالكتبالعلمية، بيروت، 1416 هـ - 1995 م، الفصل الثاني، صيغة افعل، ج 2، ص 15. وقد أوصلها إلى ست عشرة مسألة.
هذا ومن المقرر عند الأصوليين أنلصيغة الأمر استعمالات متعددة منها:
الوجوب: كقوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) {سورة البقرة، الآية 43} .
الندب: كقوله تعالى: (فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) {سورة النور من الآية} 23.
والإرشاد: كقوله تعالى: (وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ) {سورة البقرة من الآية 282} .
والإباحة: كقولة تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) {سورة المائدة من الآية 4} . =
= والإكرام: كقوله تعالى: (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ) {الحجر الآية 46} .
والامتنان: قوله تعالى: (كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ) {سورة الأنعام من الآية} 142.
والإهانة: كقوله تعالى: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) {سورة الدخان الآية 49} .
والتسوية: كقوله تعالى: (اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا) {سورة الطور من الآية} 16.
والتهديد: كقوله تعالى: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) {سورة فصلت من الآية 40} ، وغير ذلك من المعاني المتعددة لصيغة الأمر على نحو ما ذكره علماء الأصول مما لا يتسع المجال لسردها.
فقد أجمع الأصوليون على أن صيغة (افعل) أو ما يقوم مقامها ليست حقيقة في جميع هذه المعاني، وأنها أذا صاحبتها قرينة تدل على حقيقة ما تفيده تلك القرينة، غير أن الخلاف بينهم عندما تتجرد تلك الصيغة عن القرينة، ولهم في هذا عدة أقوال من أهمها:
المذهب الأول: أن صيغة الأمر حقيقة في الوجوب، مجاز في البواقي وهو قول جمهور العلماء من الفقهاء الأصوليين.
المذهب الثاني: فيرى أن صيغة أفعل حقيقة في الندب، وهو قول أبي هاشم الجبعي، وبعض المعتزلة.
المذهب الثالث: أن لفظ (افعل) يرتضي الإباحة للغير، وقد نقل هذا المذهب عن بعض الشافعية.
المذهب الرابع: فيرى التوقف في هذا الخلاف وهو للباقلاني والأشعري.
أما المذهب الخامس: فيرى الاشتراك، وقد اختلفوا في المراد بالاشتراك، فقال الإمام أبو منصور الماتريديأن صيغة الأمر موضوعة بالقدر المشترك بين الوجوب والندب؛ وهو الطلب، أما القول الثاني: فيرى أنها مشتركة للاشتراك اللفظي بين الوجوب والندب، وهو محكي عن المرتضي من الشيعة، أما القول الثالث: فيرى أنها مشتركة بين الثلاثة المذكورة (الوجوب أو الندب أوالتهديد) وهو قول جمهور الشيعة. =
= السبكي، الإبهاجفيشرحالمنهاج، مصدر سابق، صيغة أفعل، ج 2، ص 23.
الغزالي، أبوحامدمحمدبنمحمدالغزاليالطوسي (المتوفى: 505 هـ) ، المستصفى، تحقيق: محمدعبدالسلامعبدالشافي، دارالكتبالعلمية، الطبعةالأولى 1413 هـ - 1993 م، النظر الثاني في صيغة الأمر، ج 1، ص 204.
الآمدي، أبوالحسنسيدالدينعليبنأبيعليبنمحمدبنسالمالثعلبيالآمدي (المتوفى: 631 هـ) ، الإحكامفيأصولالأحكام، المحقق: عبدالرزاقعفيفي، المكتبالإسلامي، بيروت، دمشق، لبنان، بدون طبعة وتاريخ، ورود صيغة (افعل) ، ج 2، ص 178.