الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت، صلح الجسد كله، وإذا فسدت، فسد الجسد كله، ألا وهي القلب". [1] "
والذي يظهر أن أعمال صالونات التجميل تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أعمال محرمة، سواء عملت في صالون أم في غيره، مثل النمص للحاجبين أوإزالتهما، والوشم أو ما يعرف بالتاتو في أيجزء من الجسم، ووصل الشعر، والشعر المستعار، أو القصات التي فيها تشبه بالكافرات أو تشبه بالفاسقات، ومافيه من اطلاع على العورات المحرمة بين النساء على بعضهن، وأولى بالحكم تصدر الرجال لأعمال تزيين النساء، فكل ذلك محرم وكسبه حرام، وأما بالنسبة لصالونات الرجال، والتي سبق بيانها ومنها القصات التي فيها تشبه بالكفار، وقد رأينا بعض من لا أخلاق له من الشباب يتشبه بالنساء وينمص حاجبيه، فإلى الله نشتكى غربة الإسلام، وغياب الرجولة، ومما هو أولى بالحكم في الحرمة أن تقوم نساء بالحلاقة للرجال حتى وإن كان أصل الفعل مباحا للرجال، فقيام النساء به للرجال أو العكس يجعل المباح محرمًا؛ لأجل الاختلاط والملامسة والنظر لغير الحاجة وكشف العورات.
القسم الثاني: أعمال مباحة في ذاتها وهي التزين بما هو جائز شرعًا، مثل تصفيف الشعر، وصبغه، وحمامات الزيت للشعر، ولكن يشترط فيها أن لا تكون في مكان يمكن أن يراه الرجال الأجانب، وقد ينقلب المباح لذاته إلى محرم لغيره، فمثلا تصفيف الشعر وصبغه جائز، فإنْ علم أن الصبغة تضر بالشعر أو بالبشرة فلا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس:"لا ضرر ولا ضرار" [2] ،وإن كان تصفيف الشعر لفتاة أو
(1) سبق تخريجة ص 144.
(2) سبق تخريجه ص 130.