الصفحة 56 من 96

قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ. (رواه أبو داود)

ما هي واجباتنا الشرعية في الظروف التي نعانيها من انهزام الإسلام وأهله؟ أولا لا يتحدث الناس عن مثل هذه المواضيع أصلا. لا وقت لدينا! لا يوجد عند أحد وقت من دنياه ومغرياتها وأعبائها لكي يفكر في مثل هذه المواضيع؟ فلقد أعمى حب الدنيا واتباع الأهواء القلب والعقل. وإن استطاع بعض الناس أن يستقطعوا جزءا من أوقاتهم لهذه المواضيع، وبدأوا يحللون ويقيمون ويقترحون، فإن"التثاقل إلى الدنيا والخوف من الموت"يظهر كعنصر بارز في جميع هذه التحليلات والتقييمات والاقتراحات ... إلا من رحم ربك. رحمنا الله جميعا. فواقعنا أننا نريد أن تحل قضايا الأمة، وأن يعلو الإسلام، وينهزم الكفر، ولكن بدون أن نضحي بأنفسنا وأموالنا. وحتى بدون أن يقع أي خلل بسيط في حياتنا اليومية، ناهيك عن التضحية بالدار والأهل والوطن.

وهذا ما يجعلنا نقترح حلولا فاشلة ونسلك طرقا ضالة. مثل متاهات الديموقراطية، والأخذ والرد في المفاوضات حتى بما يخص أساس الدين، واستجداء الأمن من دنيا الكفر (الأمم المتحدة) . وليس سبيل خداع الأنفس والإغماض عن الحقائق واحد، فالأصوات كثيرة وكلها تطرح حلولا مبتدعة كل مرة. وإن كان هناك حل لا يتطرق الناس إليه بل يتغافلون عنه ويتجنبونه فهو الجهاد والقتال في سبيل الله، الذي هو طريق النجاة من المذلة والهوان. نحن نتهرب من تلك العبادة التي فرضها الله علينا بقوله كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ. والحق أن الله جعل الجهاد درعا للدين بل به يسمو، وجعل فيه حياة الأمة وعزتها، ومدد ونصرة مظلومي الدنيا بأسرها. هو عبادة تشير إلى أهميتها ووجوبها مئات الآيات من القرآن الكريم وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بأكملها ..

إخوتي المسلمين في شبه القارة،

لا طريق لنصرة المسلمين المضطهدين في الدنيا بأسرها والنجاة من غضب الله وعقابه إلا طريقا واحدا. هو طريق واضح، طريق مستقيم نقي، هو طريق الخضوع أمام الله. فلنعبد الله وحده عبادة خالصة، ونترك عبادة الدنيا، ولنكن ممن يتبعون شرع الله في كل شئون حياتهم. الشرع الذي يقضي علينا بأن ننزل إلى ميادين الجهاد ونلتحق بركبه. أن نلتحق بركب لا يشترط للجهاد في سبيل الله إذن الجيوش والحكومات العميلة للكفار. وأن نوجب على أنفسنا مد يد العون للمجاهدين الذين ينصرون المظلومين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت