الصفحة 5 من 23

جاء في القرآن الكريم، وأنه ليس فيه من قرآن الله عز وجل حرف واحد! فهذا كله كفر بواح وارتداد صريح عن الإسلام، لأنّ الله سبحانه وتعالى أخبرنا بأنه أنزل علينا القرآن الكريم منهجًا للحياة، وأنه تعهّد بحفظه وصيانته من أي تحريفٍ أو تبديلٍ أو زيادةٍ أو نقصان، فمن يعتقد بغير ذلك فهو ينتقص من الذات الإلهية ويكذّب الله عز وجل، والعياذ بالله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9] .

وقد توعّد الله عز وجل هؤلاء الذين يفعلون ذلك بالعذاب الشديد، وحكم عليهم بالكفر: {لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [التوبة:66] .

خامسًا: إنكار السنة المطهّرة، أو الاستهزاء بشيءٍ منها؛ أو الانتقاص من قيمتها أو اختلاق ما يشوّهها، أو رفض الصحيح منها: كالافتراء على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم وضعوا أحاديث شريفةً من عندهم، كأبي بكرٍ وعمرٍ رضي الله عنهما، أو كمن يرفض كل ما رواه أبو هريرة أو سمرة بن جندب أو عمرو بن العاص رضي الله عنهم من أحاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم! فمن يفعل ذلك أو بعضه، فإنه مرتدّ عن الإسلام يتوجب إقامة الحدّ عليه، {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} [النساء:80] ، {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65] .

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( .. وإنّ ما حرّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو مثل ما حرّمه الله) [أبو داوود والترمذي وابن ماجه] .

سادسًا: انتقاص رسول الله صلى الله عليه وسلم: بالطعن في أزواجه أو أصحابه، أو اتهامه بأنه لم يحقق الإنصاف الإلهيّ، على الرغم من أن الله عز وجل قال لرسول الله في محكم التنزيل: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء:105] .

فكيف يزعم هؤلاء - قاتلهم الله - بأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحقق الإنصاف الإلهيّ، والله عز وجل يخبرنا بصريح العبارة، بأنه صلى الله عليه وسلم، حكم بنور الله وهديه وشرعه وإنصافه؟!

سابعًا: مخالفة إجماع المسلمين في أمرٍ أو أكثر من الأمور: كمخالفة إجماع المسلمين في الصلوات والصوم والحج وغير ذلك من شعائر المسلمين، أو رفض الإجماع من أساسه، برفض الحكم إلا وفق مذهبٍ واحدٍ إلى الأبد، وسنّ القوانين الباطلة لذلك، وجعلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت